الأحد، 25 نوفمبر 2012

ليس لي وطن

في بعض الأحيان تسرقنا أحلامنا بعيد عن أرض الواقع فـتأخذنا الي الفضاء و تجعلنا نلمس النجوم و نرى القمر قريبا جدا و نوشك ان نقف عليه و لكن فجأة نستيقظ من نومنا فنجد انفسنا في سرير دافئ في غرفة مظلمة فنكمل نومنا الهادئ بعد أن ننزل اللعنات على تلك الأحلام التي كانت السبب في حسرتنا على تلك الحياة القميئة التي نعيشها و كلما كبر الانسان عظمت أحلامه و ينسى احلامه البسيطة التي كان يتمناها فالأحلام تتساقط بالتقادم .
ما الذي يجعل الانسان يعتبر هذا المكان وطنه ؟ 
يجوز أن يكون به من يحب أو ربما من يستطيع التواصل معهم فكريا أو له ذكريات محفورة في بعض الأماكن حينها يشعر أنه كالشجرة التي امتدت جذورها في الأرض فاذا أنفصلت عن جذورها ماتت و هو أيضا اذا أبتعد عن وطنه مات و لكن اذا فقد الانسان التواصل مع من حوله و تسممت جذوره و وصل لدرجة من الحنق تجعله ينزل اللعنات على المكان  الذي يعيش فيه اّلاف المرات يوميا ، فهل يسمى هذا وطن ؟
عندما قامت الثورة بدأت الأحلام الوردية تنهال على الشعب بأن ليس هناك طائفية و سنبني دولة ديمقراطية ، حلمنا بالمدينة الفاضلة و المسئوليين المثاليين و انحدرت الأحلام حتى وصلت الي محاكمة المخلوع و اسرته ثم انحدرت للخلاص من المجلس العسكري ثم انحدرت الي الاختيار ما بين الفلول و الاخوان حتي وصلت الي الدرك الأسفل من الحقارة حين نرى أبناء شعب واحد يتصارعون على الانتماء السياسي لقتيل سقط في مشادة بين مؤيدي و معارضي الرئيس .
حلم جميل بمستقبل باهر في وطن يحتوي الجميع ينتهي بكابوس مفزع و السبب غباء حاكم أو غباء شعب اختار هذا الحاكم أو جهل الشعب هو سبب غبائهم في اختيارهم و المسئول عنه المخلوع ، سلسلة متناهية من السقطات تنتهي بنهاية واحدة ، أني لا أعيش في وطن و لا أنتمي لوطن لذا فعلي الانتقال بين دول العالم حتى أجد وطني الذي حلمت به يوما و لن أجده و لكن حتما سأجد وطنا يحترم الانسان كانسان و لا يبحث عن انتماءه السياسي حتي يعلم أين سيدفن . 

الجمعة، 2 نوفمبر 2012

عالأصل دور

Edmond Dantes : Find your own tree
اديني الحقنة بسرعة قبل ما الشعرة تنام
بس خلاص ، انا كده لخصت اللي انا حاسه بكل بساطة ، مللت من التناقضات ، لا أطيق الاجتماعية و لكنها مفروضة علي بالرغم من شعوري بالوحدة وسط الناس بس مش المهم هكون احسن لما اكون وسط ناس ، مش هكون احسن و مش هابقي مرتاح ، انا عارف نفسي ، بس اللي انت فيه ده غلط ، انا حر !!!
أنا حر
أنا حر
ليل و أوضة منسية او كافيه قديم و ترابيزتي في الركن البعيد الهادي المظلم ، اشرب قهوتي و انصت للفراغ الكوني من حولي ، عذرا كان يجب ان يكون حولي الكثيرين و لكنهم ماتوا .
اعاني من عقدة الاضطهاد ، اشعر بأن الجميع يضطهدوني و احب الوحدة و غالبا عندي اعراض شيزوفرنيا و لو انا كده مبسوط و مرتاح
اه
الأولي اه
و التانية اه
و التالتة اه
و منين اجيب ناس لمعني الكلام يتلوه
فنجان قهوة يتلو الاخر ، نفس شيشة يتلو الاخر و انا احترف الحزن و الانتظار ، عطشان بس مفيش حاجة بترويني ، جعان بس مش باشتهي اي صنف من اصناف الاكل ، تعبان و لما بنام باتعب اكتر .
قررت اني اكل اخييرا و فتحت التلاجة و قررت اني اكل مايونيز بس
طب اشمعنة المايونيز و ازاي ، اهو كده بقى ، جلد الذات ادمان
مش عايز اتكلم ، هاتكلم اقول ايه و ليه !!
اللي مسكك كاميرا ظلمك !! هو انا ناقص يعني و لا هي جت على دي ، يلا مش مشكلة .
انا عبارة عن كاّبة و طلعلها بني ادم و مش باعمل شو علشان اصعب علي حد علشان اخر حاجة بفكر فيها هي الناس اصلا
لاني ببساطة باكرههم .
ايام بتفوت و ايه الجديد ، بحاول اقف قدام المراية يوميا و بالساعات علشان اكتشف اول شعرة بيضة تطلعلي ، انا مش عايز اكبر
انا خايف اكبر
اوضة ضلمة و افلام ابيض و اسود و مزيكا هادية و فنجان قهوة مبيخلصش و مش عايز اي حاجة تدل علي الوقت
من حقي اعتزل العالم شوية
عندي امنيتي مستحيلتين
اني اضحك من قلبي و اني اموت وقت ما انا عايز
ما عم بفرق مع حدا