الاثنين، 24 سبتمبر 2012

متناقضات

لا أعلم تحديدا متى بدأت القصة ؟ ربما قبل ولادتي بقرون لذا لن أستطيع أن أكون شاهد على الفصل الأخير من الحكاية . الحكاية تتلخص في بعض المتناقضات التي ليس لها أدني علاقة ببعضها حينما يصبح الدين تجارة و العلم سلعة تباع و تشترى و الأخلاق عملة نادرة و الذوق اسفاف و الاسفاف ذوق حينما يصبح لاعب الكرة بطل قومي بل فدائي و يصبح الفدائي متسول ، حينما تصبح العاهرة فنانة استعراضية ، حينما يصبح العالم عامل بمصنع و يصبح تاجر المخدرات وزير ، حين يصبح المعتوه مثقف و يصبح المثقف مجنون ، حين يصبح الجاهل داعية للاسلام ثم يصبح سياسي فالسياسة نجاسة و الدين طاهر و ما الفرق بين الطهارة و النجاسة ؟ ربما هو خيط رفيع مثل تلك الشعرة التي تفرق بين العقل بالجنون ، حين يصبح المعنى الأصلي للتدين يتلخص في اللحية و النقاب ، حين تصبح الديمقراطية حرام شرعا ، حين يصبح الالحاد الحل الأمثل ، حين تصبح الحياة موت و الموت حياة ، حين يندثر معني الكرامة و تصبح تحمل ضمنيا معنى المذلة و أخيرا حين يصبح رأس النظام دمية تتقاذفه أنهار من الأيادي يمينا و يسارا اذا فالطوفان قادم لا محالة و طوبي لكل صاحب عقل يفكر ، طوبي لمن يحب ، طوبي للفقراء و المساكين و أطفال الشوارع .
أتحدث عن المجتمع الذي أنا فرد منه أؤثر فيه و أتأثر به ، لقد أخترت دائما أن أكون في الركن البعيد الهادئ و أكتشفت أن هذا هو الحل الأمثل للعيش بحرية ، لا أريد يوما أن أموت من الحسرة علي الذين ضحوا بحياتهم من أجل لحظة تغيير تمر بها البلاد فنصل لأن المانجو حق لكل مواطن . 
أتحدث عن شعب هو من الأوائل عالميا في البحث علي الانترنت عن المواقع الاباحية بالرغم من كونه شعب متدين بطبعه _ كما علمونا _ 
أتحدث عن وطن تزيد فيه نسبة التحرش الجنسي بطريقة جنونية بالرغم من أن الصناديق قالت للاسلام نعم 
أتحدث عن شعب أختار شعار الاسلام هو الحل و الى الاّن لا يوجد حل ، فهل فشل الاسلام !!! 
أسف العقل هو الحل ، فكروا يرحمكم الله .

الثلاثاء، 11 سبتمبر 2012

عن صاحب هذه المدونة اتحدث

نعم فقدت القدرة علي الكتابة كما فقدت القدرة علي القيام بما كنت أظن أنه يميزني دائما و هو حبي للموت و هذا ما كان يدفعني للحياة للقيام بما هو أكثر خطرا مما قبله و أظل أعيش لأتمني الموت و لكنه يعاندني في كل مرة و لا يأتي .
أحببت في الوقت المناسب تماما لتنتهي سلسلة من محاولات الانتحار الفاشلة ، لا أجد توصيفا جيدا لهذا الاحساس العظيم و علي الأرجح هذا ما جعلني أفقد القدرة علي الكتابة لفترة فكيف أهبط من الأعلي للأدني !!
لقد تبددت مخاوفي ، أصبحت متفائل ، محبا للحياة فجبنت ، نعم جبنت هذه هي الحقيقة ، كيف لا أهاب الموت و كل أملي أن أعيش لأبقي من أحبها سعيدة ، تخليت عن قيادتي الجنونية التي طالما تباهيت بها ، تخليت عن كل ما أخجل أن أرويه لأمي في يوما من الأيام .
و لكن لكل شئ نهاية و أحيانا تكون النهايات بداية لمرحلة جديدة ، عندما رأيت حبيبتي حزينة منكسرة ولم أستطيع اخراجها من هذه الحالة ، عيناها التي طالما شغفت بها مليئة بالانكسار .
لا أعلم تحديدا ماذا علي أن أفعل عادة في مثل هذه الحالة كنت أقود سيارتي بسرعة جنونية علي الكورنيش ذهابا و ايابا حتي تهدأ ثورتي و لكني الاّن أجبن من أن أقوم بمثل هذا الفعل فماذا علي أن أفعل !!
فلتنزل لعنة الرب علي هذا الاحساس الممزوج بالمرارة
الي قلمي : أسف يا صديقي و لكنك مازلت أعز أصدقائي علي الاطلاق فأنت دائما ملاذي الأخير من الاحباط
و لسه ياما في عمرنا