السبت، 31 مارس 2012

فيلم حدوتة مصرية ليوسف شاهين

من منا يملك الجرأة لانتقاد نفسه علانية ؟
في ذلك السؤال يمكننا فهم فيلم حدوتة مصرية ، انه ليس مجرد فيلم لتخليد سيرة ذاتية أو للتعظيم من شخص شاهين لكنه كان الدواء لشاهين  ، كان له المنارة التي اعادته للطريق الصحيح الذي كاد ان يضله بسبب زخم الحياة ، أحيانا يتمني الانسان لحظة ينظر فيها خلفه ليري أين وصل و ما عليه فعله لتكملة مسيرته او لتصحيح خط سيره ان ضل الطريق . من حسن حظ شاهين انه حظي بتلك اللحظة رغما عنه بسبب مرضه و لكنه استطاع استغلال تلك الفرصة احسن استغلال ممكن ليتخلص من الامه النفسية مع مرضه لينهض أقوي مما كان .
هناك بعض الجمل التي أثرت فيا شخصيا أود أن أذكرها ثم بعد ذلك نبدأ بمناقشتها :-                                                                   " أنا فشلت مع مراتي و ولادي زي ما أهلي فشلوا معايا ، عجلة الجهل تلف تلف و ترجع مكانها  " ، " تصوري بدل ما ربنا ياخدني وقت ما هو عايز اكون انا نقيت يوم الاتنين من 8 ل 11 علشان اكون مترين تحت الارض احساس زي النزول في الجحيم "
" يا هانم هتلر نفسه فشل " ، " الحياة كلها قمع في قمع من صغر للجامعة لدلوقتي و كل احتياجاتي مأجلها لبكره "
" الدولة هي اللي تقرر هي اللي توجه هي الكل في الكل و انتم كلكم ولا حاجة "
 " اذا موقعتش في حب واحدة !!! أنا يا حسرة ، هتحبني علي ايه ! " ، " فن ايه و افكار ايه ده سوق للبشر "
" خايف تكشفلنا عن جروحك " ، " ايه الفرق بين القدر و المصير "
في البداية كيف كانت تعالج الجروح قديما ؟ عن طريق كيها بالنار ، هذا بالضبط ما فعله شاهين و هذا هو السبب الحقيقي وراء اظهار فشله في كسر الحواجز بينه و بين أبنائه و فهم ميولهم و اتجاهاتهم بالرغم من عدم انجابه في الواقع ، هو فعلا انسان عبقري بجميع المقاييس و عبقريته تتضح بالمبالغة في عيوبه و كشفها للعيان بكل وضوح و بدون خجل .
كيف يكون الانسان هو الخصم و الحكم و المحامي في قضية واحدة ؟ هذا السؤال يوضح بكل بساطة الصراع الداخلي داخل شاهين فبالرغم من نجاحه الا أن عقد الطفولة مازالت مسيطرة عليه ، مازال يتذكر عندما غني بصوت عالي في الكنيسة و لطمه المعلم علي وجهه عقابا علي ما فعل . مازال يتذكر عدم اكتراث امه لأمره في الكثير من الأحيان و لكنه ذكر لها عذر واضح بأنها كانت أم لطفلين و هي شابة في الثامنة عشرة من عمرها ، فهو سن كبير لتلعب و لكنه أيضا سن صغير جدا لتصبح أم لطفلين .
و كعادته في جميع أفلامه كان يجب عليه أن يوضح رسالته الضمنية المعتادة "كيف يراك الأخر ؟" فكل من حوله يعتبرونه أسطورة ، انسان لا يستطيع شئ في الكون التغلب عليه بالرغم من تجاهلهم لمواطن ضعفه و علل ذلك بانه لا يريد أن يظهر لأحد ضعفه .
التضارب الفظيع في شخصيته علي اختلاف مراحله العمرية واضح جدا للعيان أثناء صغره طفل مكبوت الطاقات لا يجد منفسا لها ، مرحلة ما بعد المدرسة الثانوية طموح جدا و لكنه فاقد الثقة في نفسه بشكل تام و لا يملك الا حلم و امامه الالاف من العقبات ، في بداية حياته المهنية مازال يحتفظ بطموحه و لكن القيود تزداد عليه فأصبح مقيد بالرقابة و سياسات الدولة و الأرباح و شروط المنتج و لكنه بالرغم من كل ذلك يسير في طريقه الا أن يشعر بانه فقد الطريق فيقف لاستجماع قواه ثانية .
فن ايه و أفكار ايه ده سوق للبشر !! هكذا هو حال الفنون عامة في العالم كله و ليس في الوطن العربي فقط ، هلي تستطيع احصاء عدد الأفلام ذات المغذي في اخر ثلاث سنوات علي مستوي العالم ؟ أستطيع أن أجزم انهم لم يتعدوا عدد أصابع اليدين ، هي فعلا تجارة للافكار و لتحويل البشر لاتجاه معين ، لنشر التعصب و الوحشية بين عقول البشر عالميا . أنا لست من مؤيدي نظرية المؤامرة و لكن دعونا نحصي أفلام الجريمة و الجنس في العالم لثلاث سنوات  عالميا و نري مدي انتشارهم عالميا ، انهم يسعوان كل ما هو نبيل في الانسان فتتحول الرجولة للتفنن في القتل و تتحول الرومانسية لأوضاع جنسية مثيرة و في النهاية ينتصر قانون الغابة الأبدي البقاء للأقوي .
لاأنكر فشلي في تحديد هوية الفيلم فهو ليس دراما و لا رومانسي و لا سياسي و لكنه يحتوي علي كل ذلك مثل حياتنا فلا نستطيع حذف ارائنا السياسية من شخصياتنا عندما ننظر في المراّة و هذا ما جعله ينتقد سياسات الدولة انتقادا صريحا حيث أن القائمين عليها يعملون علي تهميش الشعب كله و نشر الجهل ليظلوا هم المسيطرين في النهاية علي مصيره و هذا ينقلنا الي جانب أخر من الفيلم " ايه الفرق من القدر و المصير " و تلك النقطة تحديدا لا أحد في العالم يستطيع الاجابة عليها لان الاجابة تختلف باختلافنا نحن البشر .
اخر نقطة أحب ان أناقشها هي " هتلر نفسه فشل " تلك الجملة الحوارية توضح أن بالرغم من انحياز الولايات المتحدة الواضح لمساندة العدو الصهيوني الا ان شاهين لم يكن يستطيع انتزاع حب الحلم الأمريكي من قلبه بالرغم من اقتناعه بأنه وهم أو بمعني أصح سلعة صنعتها هوليوود .
و في النهاية يتصالح مع نفسه و يعود ليستكمل طريقه .
يهمني الانسان و لو ملوش عنوان ، يا ناس يا مكبوتة ، هي دي الحدوتة ، حدوتة مصرية .

الجمعة، 30 مارس 2012

اعتراف 2

الاعتراف ده موجه لثلاثة أشخاص منهم اتنين بعتبرهم اخواتي فعلا و معرفش اذا كانوا بيبادلوني نفس الاحساس ولا لاء ، يا خوفي لا يكون ده كمان وهم انا عايشه .
أنا فعلا تعبان نفسيا ، يمكن علشان بحب ، يمكن علشان بحاول اقتل الحب ده علشان هو مرفوض و مش قادر ، أينعم هي دي مش أول مرة أحب فيها ، بس بجد دي أول مرة أكتم شعور جوايا لفترة تزيد عن سنة و ده اول اعتراف احب اسجله علي نفسي ، ايوه بحبك من اكتر من سنة و مش مجرد احساس و بس و مش قادر اداريه اكتر من كده و مش عارف انسي و مش مستني رد ولا هطلب فرصة علشان أثبت فيها حسن النوايا ، أنا بحب و مش عارف ايه اللي جاي و مش قادر اتوقع الرد هيكون عامل ازاي بس في كل الأحوال الحب حالة ثورية لا يجوز تقنينها و ده اللي انا بحاول اعمله ، كل اللي اقدر اقوله فعلا بحبك .
بس لو اختذلت مشكلتي النفسية في الحب بس هكون انسان غبي جدا , مشكلتي ان سقف طموحاتي عالي جدا و ده بيشكل عليا ضغط كبير بس هحققها علشان يوم ما اتنازل عن حلم هكون ميت ، أينعم ممكن أضحي بأحلامي كلها علشان بلدي او حبيبتي او حتي صحابي اللي هما اخواتي و اولهم عاصم بس في الظروف العادية هحقق احلامي و مفيش حاجة هتمنعني ، عشت حياتي كلها حابس نفسي بين الكتب ، كلامي كان كتابة علي الورق ، عيني كانت عبارة عن كاميرا ، 80% من خبراتي الحياتية اكتسبتها من الكتب و مش ندمان علي شئ زي ده ، أينعم هو خلاني الا حد ما ساذج و غير قادر علي التواصل مع جميع البشر بس مفيش حد فينا كامل .
ملحوظة أخيرة 
أنا مكتبتش الكلام ده علشان استني من حد كلمة عطف او تشجيع علشان مش محتاج حاجة من حد ، بقيت مقتنع اني اتولدت لوحدي و هموت لوحدي ، أنا كتبت ده علشان اعرف انا فين و رايح علي فين بس مش اكتر !!

السبت، 24 مارس 2012

فيلم الاّخر ليوسف شاهين

في البداية أحب أن أوضح أن من الصعب جدا علي انسان يتخذ من يوسف شاهين أبا روحيا و مثلا أعلي أن ينقده و لكني لا أريد نقده بل أريد شرح الرسائل الضمنية التي أحتواها الفيلم ، نعم هناك العديد من الرسائل الضمنية كمعظم أفلام شاهين و تلك الرسائل يجب أن تتبع بعض القواعد لكي تظهر لك عن نفسها .
أولا يجب أن تحترم ما تشاهده و لا تجلس لتشاهد فيلم لملئ وقت الفراغ فالسينما ليست وسيلة للتسلية كما يظنها البعض .
ثانيا يجب ان تكون جميع حواسك متحدة مع الفيلم لحظة بلحظة و أن تعزل نفسك عن أي مؤثر خارجي يستطيع اخراجك من الجو العام للفيلم .
ثالثا و هذا ما اكتشفته مؤخرا يجب أن تنقي روحك من الشوائب المعلقة بها من أطماع و أحقاد حتي تستطيع الوصول لما يرمي اليه العمل الفني عموما .
الاّخر ، اسم الفيلم غريب جدا و يظن البعض أنه لا صلة له بسياق الأحداث و لكنها مجرد خدعة لترويج الفيلم اعلاميا و لكن هذا خطأ بجميع المقاييس , عندما نفكر في الاّتي يأتي في أذهاننا العدو الأبدي للقومية العربية و هي دولة اسرائيل و لكن من هو الاخر ؟ كيف نراه و كيف يرانا ؟ هل يفرق الموت بيني و بين عدوي ؟ هل يستطيع أحد يفرق بين دمي و دم عدوي ؟
تلك هي الفكرة بكل بساطة كيف نتعامل مع الأخر و الأخر هنا ليس العدو فقط ولا نستطيع اختذاله في الغرب و لكن المختلف عني فكريا يعتبر الاخر ، المختلف عني اجتماعيا يعتبر اخر ، أيضا الانسان الذي أحبه يعتبر أخر ، فمدلول الكلمة واسع جدا و من الصعب اختذاله في فكرة العدو فقط .

يعتقد البعض أن الأخر فيلم رومانسي بالعكس هو فيلم سياسي فلسفي من الطراز الأول و لكن بما أن شاهين كان مخرج واقعي فطبيعي في حياة كل انسان ان يجد حبا يتمسك به في ظل الصراعات التي حوله ، ان العشاق ليسوا من عالم اخر و لكنهم أشخاص مثلنا و ربما نكون نحن أنفسنا عشاق فحياتنا اليومية بالرغم من كل ما فيها من مشاكل و صراعات و اضطرابات مليئة بالحب و التضحيات .

الفيلم يناقش العلاقة الغير الشرعية التي جمعت رأس المال بالسلطة و التي جعلت من كل موارد الدولة مسخرة لبعض رجال الأعمال مما ساهم في اختفاء الطبقة المتوسطة و توسيع الفارق بين طبقة الرأس ماليين و البوليتاريا ، ويناقش أيضا علاقة الرأس مالية بالمبدعين فهم يرون المبدعين مجرد سلعة يتم استخدامها لتحقيق مطامعهم دون الاهتمام لقيمتهم الفنية و الأدبية ، فكل مسخر من أجل الربح فقط ، الأرباح المادية هي الحاكم الوحيد في هذه اللعبة القذرة و علي الرغم من ذلك يظهر ادم ليحب ، تلك المعجزة الالهية في حياة البشر فلولاها لانقرضت البشرية منذ الاف السنين ، ظهر عاشقا لفتاة متواضعة في كل شئ مستواها الاجتماعي و الثقافي و الاقتصادي و لكنه أحبها و سخرية القدر أن يكون والده مالك للقرية السياحية التي قابلها فيها و هي ضيفة لخالها الذي يعمل كجارسون في أحد مطاعم هذه القرية .

و تحت راية الحب تسقط كل الحواجز ، فيري الانسان الدنيا أبسط مما كان يتخيل ، فهي تساوي نظرة من عين محبوبته ، و يخرج نفسه من الصراعات علي الطاحنة التي يخوضها والداه من أجل زيادة أرصدتهما في البنوك و يهيم بين الجبال مع معشوقته ليكون الوحيد الشاهد علي حبهم هو خالق الكون وحده و ليشعرون بصغر الانسان و تفاهته امام تلك التكوينات الرائعة من الجبال .

و يناقش الفيلم أيضا التطرف الديني و أسبابه و حقيقته و تدور الأحداث الي مشهد النهاية عندما يموت كلا من ادم و حنان و هنا تتجلي أسمي معاني المشاعر الانسانية ، مارجريت (والدة أدم ) بسبب حقدها و عجرفتها المتناهية فقدت ابنها الوحيد و لا نستطيع القاء اللوم علي أحد سواها ، فتحي ( أخو حنان ) بسبب اطماعه و جهله فقد حياته و حياة اخته ، أما ادم فهو الذي قرر ان ينهي حياته لان ليس لها معني بدون حنان .

حنان : لا أجد ما استطيع أن أصف به تلك الانسانة و فكل أمانيها في اخر لحظاتها ان تحتضن يد حبيبها .
ترك ادم و حنان ذلك العالم ليعيشا حياة أبدية في سعادة بعيدا عن كل ما الدنيا من أحقاد أما مارجريت فهي تعيش لتتعذب علي ما فعلت و لن يجدي عذابها .

الأربعاء، 21 مارس 2012

يوميات عاشق ولهان

اه من العشق ، ذلك الاحساس الخفي الذي ينتاب الانسان حينما يكون علي غفلة من أمره و يجد نفسه فجأة يحب لا يعلم كيف و لا يعلم ما الخطوة التالية ، مجرد هائم علي وجهه في الأرض يمشي مشي سكران ، همه الوحيد تلك الرعشة الخفية التي تعتري جسده عندما تقع عينيه في عين حبيبته و غالبا تكون صدفة بل هي أحسن الصدف علي الاطلاق ، تلك النظرات البريئة التي يخاف أن يحرم منها أو أن يحاسبه الناس عليها .
يحاسبونني علي الماضي و دائما يذكرون أني متعدد العلاقات و هذا واقع لا أستطيع اخفاؤه عنك و لكن دعينا نتحدث بقليل من المنطقية ، هل يحاسب الله المرء علي ذنوبه بعد توبته عنها ؟
هل يستطيع خصومي في قضيتي أن يصبحوا جكماء في نفس القضية و أحرم حتي من حق الدفاع ؟
هل لي الحق _ أنا أثق في عدلك الذي أدني الي ان يكون عدل الهي _  أن أدافع عن نفسي و أعبر عنها بكل صدق ؟
اه من العشق
أحب أن أعلن بكل فخر عن هزيمتي و انكساري أمام حصون عشقك و ها أنا اليوم أسطر يوميات عاشق مهزوم جرد من أسلحته و أقنعته و نفي خارج بلاده ليسعي في الأرض لا يحمل شئ الا مجرد احساس في قلبه ، يشعر أنه مالك للدنيا كلها بهذا الاحساس .
لن أحاول وصف جمالك أو محاسنك لسبب واحد فقط ، لقد أجتهد الأدباء و الشعراء علي مر العصور يصفون جمال النساء و يحسنون تصويره و يبدعون في صياغته و لكن هل أستطاع أحدهم أن يصف جمال الملائكة ؟
لا أجد ما أقول سوي أني سعيد بهذا الاحساس حتي و ان لم  اجد له مقابل ، كل ما أسعي وراءه هو أن أنهر من نهر الحب حتي أثمل تماما .
ها أنا واقف علي الصراط المستقيم أمام دفاعاتك و حصونك لا أستطيع التقدم الا بنظرة من عينيك و لا استطيع الرجوع حتي لا أسقط في هاوية الزمان و مجرد وقوفي علي حد السيف يقتلني فهل من مجيب ؟؟

اهداء
 الي انسانة لا أستطيع وصفها حتي لا أظلمها ، فهي تكاد تصل الي حد الكمال في كل شئ و كل ما اتمنها أن تعلم أن ما أكتبه هو لها فقط دون سائر نساء العالم .

الأربعاء، 14 مارس 2012

باتنين جنيه ثقافة بس اتوصي و النبي !!!

هل الثقافة سلعة تباع و تشتري ؟
هل هدف الكاتب هو الشهرة و جني المال من وراء أدبه ؟
أسئلة من المفترض أن أعلم اجاباتها بل و أجيب عليها بتلقائية تامة و لكن أحيانا هناك بعض الوقائع التي قد تجعلنا نشك في تلك البديهيات .
لن أحاول الاجابة علي تلك الأسئلة و لكني سوف أعرض موقفين متناقدين و لكم الحكم .
أحد أصدقائي هو مدون ، كان في بادئ الأمر يسعي من خلال مدونته لنشر الثقافة و تصحيح المفاهيم الخاطئة لدي المجتمع و كان يتناول المواضيع بمزيج رائع بين المزاح و الجدية مما كان يسهل علي القارئ تلك القضايا الفلسفية التي كان يناقشها .
كان كاتب وفير الانتاج بحيث أنه في أصعب الظروف كان يكتب مقال كل يومين و أنتشرت مدونته و أصبح له متابعيين ثابتيين يسعون لقراءة كل جديد يكتبه و لا أستطيع انكار اني واحد من هؤلاء المتابعيين بل و في بعض الاحيان كنت أكتب في نفس اطار الفكرة التي عبر عنها في مدونته علي سبيل التنافس و لا أستطيع اخفاء فرحتي عندما قابلته لاول مرة في أحد المقاهي بالصدفة البحتة حيث يجمعنا عدد من الأصدقاء المشتركيين .
مر أسبوع و لم أري مقال جديد لصديقي ، هل هو في ظرف صعب ؟ هل يجب ان اسأل عليه ؟ هل يجب أن أنتظر ؟
من الممكن ان تكون حالته النفسية سيئة و هذا ما جعله يبتعد عن الكتابة لفترة ، أفكرا متلاحقة تدور في رأسي و في النهاية قررت أن أفتح حسابه بأحد مواقع التواصل الاجتماعي و لم أكن أتخيل يوما ما قرأته .
كان أحد اصدقائه يسأله لماذا لم يكتب مقالا جديدا منذ فترة ؟
فقال له : كل ما أكتب حاجة جديدة ، اشيلها للشغل . شغل !!! شغل ايه ؟؟
فرد عليه : مجلة جديدة هنشر فيها .
و هنا علمت أنها النهاية الحتمية لمشروع كاتب موهوب .
و علي النقيض تماما مجموعة من الشباب المثقف تجمعهم صداقة قوية  قرروا أن يخدموا مجتمعهم بنشر الثقافة بين الاوساط الشبابية و بدأوا تنفيذ حلمهم و الغريب في الأمر أنهم يتعاملوا مع كلمة ليس من منطلق انها مبادرة ثقافية و لا انها نشاط ميداني و لكنهم يتعاملون معها علي انها صغيرتهم التي تكبر معهم كل يوم و تنتشر .
مجموعة من الشباب الموهوب قرر أن يختفي وراء ستار كلمة دون البحث عن شهرة او مجد شخصي او مجرد عائد مادي مقابل لما يبذلونه من مجهود و لكنهم يحصلون عن ما هو اسمي من كل ذلك احترامهم لذاتهم و اقتناعهم الشخصي بأنهم علي الطريق الصحيح .

و في النهاية أيهما أفضل من يبيع الثقافة او من ينشر الثقافة !!

الأربعاء، 7 مارس 2012

لحظات ليست فاصلة

من منكم يختبئ وراء ستار صنعه من خياله ليحافظ علي طهره !!
من منكم أحيانا يقوم بأفعال ليس لها تفسير منطقي ، و لا حتي الفاعل نفسه يعلم لماذا يقدم علي تلك الأفعال !!
من منكم يستطيع أن يملك الدنيا بما عليها و هو في الحقيقة لا يملك شيئا في هذه الدنيا !!
هناك لحظات فارقة في حياتنا و لكنها ليست فاصلة . تلك اللحظات الفارقة هي التي تستطيع تغيير نظام حياتنا بالكامل و لكننا لا نستطيع أن نتذكر تلك اللحظة و لا يشعر بها من حولنا.
أنا أتحدث عن تلك اللحظات التي يصل فيها الانسان الي نشوة التفكير و يكون في مثل غيبوبة بين الواقع و الخيال و لكنه حينما يفيق من تلك الغيبوبة سوف يجد أن صور كثيرة مشوشة في حياته قد أتضحت . من الممكن أن تكون تلك اللحظة التي تحتاج الي صفاء ذهني هي لحظة استرخاء وسط حوض من الماء الدافئ أو مثلا نومة خاطفة قد غمرت الانسان في خضم انشغاله و ربما أيضا تكون لحظة من لحظات انتظار اشارة المرور لكي يتحرك بسيارته في أشد الأوقات ازدحاما .
انها ليست أجمل اللحظات التي يعيشها الانسان و قد ينساها بمجرد الخروج منها الي العالم الخارجي و لكن نتاج هذه اللحظة من أفكار دائما يكون كالزهور التي تنبت وسط الصخور ، خلابة بدرجة لا توصف .
هل جرب أحدكم أن يكتب رسالة لشخص عزيز عليه و لكنه لم يجد كلمات يكتبها ؟ 
و يظل يحاول و يحاول و يكتب و يمسح ما كتبه و في النهاية يشعر أن ما بداخله تجاه هذا الشخص لا يمكن أن يوصف من خلال كلمات و بعد لحظات من الاسترخاء يقرر بأن يأتي بكلمات ليست كالكلمات و لكنه يكتفي بكلمتان " أنا هويت " .
هذا هو مغزي الحياة ، ما نراه معقدا هو في الحقيقة أبسط مما كنت نتوقع و لكننا نحمل ما يكفي من التعقيدات التي تكاد تعمينا عن حقائق الأمور .
أحب أن أكررها و لا أعلم لماذا ! , أحب أن أكتب و أظل أكتب و أكتب حتي أنسي الموضوع الذي كنت أكتب فيه و أعاود الكتابة و أحيانا أفقد الهدف مما  أكتبه و لكنني سعيد أني أكتب و سأظل أكتب .

متعودة دايما


فاكرين مسرحية شاهد ماشفش حاجة ؟
فاكرين اد ايه سرحان عبد البصير كان شخص سلبي في المحكمة بالرغم من كونه الشاهد الوحيد علي جريمة القتل ؟
بشري ! كلنا بقينا شاهد مشافش الحاجة و الحمد لله ، كلنا بقينا بنتفرج علي مشاهد الاعتداء علي المتظاهرين عادي جدا و لا كأننا بنتفرج علي فيلم عربي و الغريب أن كلنا اتفرجنا علي مذبحة بور سعيد اللي كانت كفيلة انها تكون شرارة لثورة ضد اكثر الانظمة الديكتاتورية المستبدة في العالم و برده متحركناش و بقي السؤال اللي شاغلنا كلنا ، هل لعب الكورة حرام ولا حلال ؟ و كثرت الأقاويل و كثرت الفتاوي و البرلمان شكل لجنة و جاري البحث عن تقرير اللجنة و اللعيبة اللي اعتزلت تراجعت عن قرار الاعتزال ( أصل الكورة مهمة وطنية ) و الأهلي عمل معسكر في دبي علشان اللعيبة تريح أعصابها و رجعوا يلعبوا مباريات ودية و الحياة بقي لونها بمبي و كأن شيئا لم يكن . 
الدنيا مبتقفش علي حد و اللي ماتوا ربنا كاتبلهم يموتوا ، عمرهم كدا ، ايه هنكفر ! 
و سيادة المشير قال بتحصل في أحسن العائلات عادي يعني مش قصة ايه يعني 77 واحد ماتوا ، كبروا دماغكوا ، بس أبو تريكة رفض أنه يسكت و رفض يسيب حق اللي ماتوا ، قرر بعد ما يجيب جول يقلع الشارة السودا و يحطها علي دماغه تكريما للشهداء و كأنه بيقول العين بصيرة و الايد قصيرة و كلها كام يوم و الدوري يرجع تاني و نتفرج علي متش القمة بين الأهلي و الزمالك و جماهير الأهلي هتشتم شيكابلا كالعادة و جماهير الزمالك هتشتم متعب كالعادة بردو ، بس لازم منظلمش اتحاد الكورة اللي هيرفض بداية المباراة بين الفريقين قبل دقيقة حداد علي ارواح اللي ماتوا ، عادي جدا ايه يعني لما يموت 77 انسان من 86 مليون ! ده حتي مفيش نسبة ولا كأن حصل حاجة .
متعودة دايما
فيها ايه يعني لما وزير التموين يقول " في ازمة في الأرز ، أعملوا المحشي بالمكرونة " طيب و اللهي فكرة مش يمكن يطلع أحلي بس علي شرط ، هو أول واحد يجرب المحشي بالمكرونة .
محدش يتنرفز ولا يحرق في دمه عادي جدا وزير من حكومة ما بعد الثورة  ....................................... ( كان في كلام بس اتمسح علشان الرقابة )
و فيها ايه يعني لما قضية التمويل الأجنبي اللي صدعونا بيها تخلص في الأخر علي سفر المتهمين الأمريكان في طائرة  حربية أمريكية و الجميع يتنصل من المسئولية ،  عادي جدا ولا فيها حاجة و ايه يعني لما رئيس الوزراء يصدعنا بمقولته الشهيرة "مصر لن تركع " و غالبا هو نسي يكملها " مصر لن تركع من أجل جنيهات ".
و الغريب في الأمر أن علي مدار التاريخ الحديث كله مفيش ثورة نجحت في مصر ، ثورة عرابي فشلت و جلبت الاحتلال الانجليزي علي مصر ، ثورة 1919 لو تحقق مطالبها و مات زعيم الأمة سعد زغلول و هو يقول كلمته الشهيرة " مفيش فايدة " .
ده حتي الانقلاب العسكري في 1952 فشل في مصر و مجلس قيادة الانقلاب (الثورة)  بدأوا يصفوا بعض بدم بارد .
واحد يسألني و يقولي أنت كاتب ليه بين قوسين ثورة ؟
أقوله علشان الحكومة قالت عليها ثورة ، هو أنا يا بيه  هعرف أكتر من الحكومة !!!
بس بما أننا جيل عنيد شوية فبصراحة مقدرش اتوقع انهم ممكن يقدروا يفشلوا ثورتنا كالعادة بالرغم من كل محاولتهم فالثورة ستنتصر .

.

الجمعة، 2 مارس 2012

كم أتوق لعناق حبيبة لم أقابلها بعد !

كم أتوق لعناق حبيبة لم أقابلها بعد !
أتوق  لنظرة من عينيها الملائكية ذات النظرات الثاقبة المليئة بالحنان و الجرأة و التحدي.
أتوق لضحكة من بين شفتيها لتمحو عن العالم أحزانه و اّلامه و تدخله في ربيع جناتها .
أتوق للمسة من يدها الدافئة المليئة بالحنان و الأمل و الطمأنينة .
كم أتوق لعناق حبيبتي لأشعر أن لي مكان في هذا العالم ، لأشعر أني ذات أهمية تذكر في هذا العالم .
حتي أستطيع الصمود وسط المعارك اليومية الطاحنة .
لأجد من يستطيع ولادة الأمل داخلي ان قدر الله سقوطي .
كم أتمني أن تهديني ابنا لي من بين أحشائها يكون لكل منا الأمل الذي يتجدد كل يوم .
كم أتوق لاخذها و البعد عن تلك البلاد التي شبعت من الموت .
كم أتوق لأن يطول عناقنا قدر المستطاع ، فعناقنا مثل النبيذ ، كلما مر عليه الوقت زادت حلاوته .
كم أتوق لعناق حبيبة لم أقابلها بعد !!