من منا يملك الجرأة لانتقاد نفسه علانية ؟
في ذلك السؤال يمكننا فهم فيلم حدوتة مصرية ، انه ليس مجرد فيلم لتخليد سيرة ذاتية أو للتعظيم من شخص شاهين لكنه كان الدواء لشاهين ، كان له المنارة التي اعادته للطريق الصحيح الذي كاد ان يضله بسبب زخم الحياة ، أحيانا يتمني الانسان لحظة ينظر فيها خلفه ليري أين وصل و ما عليه فعله لتكملة مسيرته او لتصحيح خط سيره ان ضل الطريق . من حسن حظ شاهين انه حظي بتلك اللحظة رغما عنه بسبب مرضه و لكنه استطاع استغلال تلك الفرصة احسن استغلال ممكن ليتخلص من الامه النفسية مع مرضه لينهض أقوي مما كان .
هناك بعض الجمل التي أثرت فيا شخصيا أود أن أذكرها ثم بعد ذلك نبدأ بمناقشتها :- " أنا فشلت مع مراتي و ولادي زي ما أهلي فشلوا معايا ، عجلة الجهل تلف تلف و ترجع مكانها " ، " تصوري بدل ما ربنا ياخدني وقت ما هو عايز اكون انا نقيت يوم الاتنين من 8 ل 11 علشان اكون مترين تحت الارض احساس زي النزول في الجحيم "
" يا هانم هتلر نفسه فشل " ، " الحياة كلها قمع في قمع من صغر للجامعة لدلوقتي و كل احتياجاتي مأجلها لبكره "
" الدولة هي اللي تقرر هي اللي توجه هي الكل في الكل و انتم كلكم ولا حاجة "
" اذا موقعتش في حب واحدة !!! أنا يا حسرة ، هتحبني علي ايه ! " ، " فن ايه و افكار ايه ده سوق للبشر "
" خايف تكشفلنا عن جروحك " ، " ايه الفرق بين القدر و المصير "
في البداية كيف كانت تعالج الجروح قديما ؟ عن طريق كيها بالنار ، هذا بالضبط ما فعله شاهين و هذا هو السبب الحقيقي وراء اظهار فشله في كسر الحواجز بينه و بين أبنائه و فهم ميولهم و اتجاهاتهم بالرغم من عدم انجابه في الواقع ، هو فعلا انسان عبقري بجميع المقاييس و عبقريته تتضح بالمبالغة في عيوبه و كشفها للعيان بكل وضوح و بدون خجل .
كيف يكون الانسان هو الخصم و الحكم و المحامي في قضية واحدة ؟ هذا السؤال يوضح بكل بساطة الصراع الداخلي داخل شاهين فبالرغم من نجاحه الا أن عقد الطفولة مازالت مسيطرة عليه ، مازال يتذكر عندما غني بصوت عالي في الكنيسة و لطمه المعلم علي وجهه عقابا علي ما فعل . مازال يتذكر عدم اكتراث امه لأمره في الكثير من الأحيان و لكنه ذكر لها عذر واضح بأنها كانت أم لطفلين و هي شابة في الثامنة عشرة من عمرها ، فهو سن كبير لتلعب و لكنه أيضا سن صغير جدا لتصبح أم لطفلين .
و كعادته في جميع أفلامه كان يجب عليه أن يوضح رسالته الضمنية المعتادة "كيف يراك الأخر ؟" فكل من حوله يعتبرونه أسطورة ، انسان لا يستطيع شئ في الكون التغلب عليه بالرغم من تجاهلهم لمواطن ضعفه و علل ذلك بانه لا يريد أن يظهر لأحد ضعفه .
التضارب الفظيع في شخصيته علي اختلاف مراحله العمرية واضح جدا للعيان أثناء صغره طفل مكبوت الطاقات لا يجد منفسا لها ، مرحلة ما بعد المدرسة الثانوية طموح جدا و لكنه فاقد الثقة في نفسه بشكل تام و لا يملك الا حلم و امامه الالاف من العقبات ، في بداية حياته المهنية مازال يحتفظ بطموحه و لكن القيود تزداد عليه فأصبح مقيد بالرقابة و سياسات الدولة و الأرباح و شروط المنتج و لكنه بالرغم من كل ذلك يسير في طريقه الا أن يشعر بانه فقد الطريق فيقف لاستجماع قواه ثانية .
فن ايه و أفكار ايه ده سوق للبشر !! هكذا هو حال الفنون عامة في العالم كله و ليس في الوطن العربي فقط ، هلي تستطيع احصاء عدد الأفلام ذات المغذي في اخر ثلاث سنوات علي مستوي العالم ؟ أستطيع أن أجزم انهم لم يتعدوا عدد أصابع اليدين ، هي فعلا تجارة للافكار و لتحويل البشر لاتجاه معين ، لنشر التعصب و الوحشية بين عقول البشر عالميا . أنا لست من مؤيدي نظرية المؤامرة و لكن دعونا نحصي أفلام الجريمة و الجنس في العالم لثلاث سنوات عالميا و نري مدي انتشارهم عالميا ، انهم يسعوان كل ما هو نبيل في الانسان فتتحول الرجولة للتفنن في القتل و تتحول الرومانسية لأوضاع جنسية مثيرة و في النهاية ينتصر قانون الغابة الأبدي البقاء للأقوي .
لاأنكر فشلي في تحديد هوية الفيلم فهو ليس دراما و لا رومانسي و لا سياسي و لكنه يحتوي علي كل ذلك مثل حياتنا فلا نستطيع حذف ارائنا السياسية من شخصياتنا عندما ننظر في المراّة و هذا ما جعله ينتقد سياسات الدولة انتقادا صريحا حيث أن القائمين عليها يعملون علي تهميش الشعب كله و نشر الجهل ليظلوا هم المسيطرين في النهاية علي مصيره و هذا ينقلنا الي جانب أخر من الفيلم " ايه الفرق من القدر و المصير " و تلك النقطة تحديدا لا أحد في العالم يستطيع الاجابة عليها لان الاجابة تختلف باختلافنا نحن البشر .
اخر نقطة أحب ان أناقشها هي " هتلر نفسه فشل " تلك الجملة الحوارية توضح أن بالرغم من انحياز الولايات المتحدة الواضح لمساندة العدو الصهيوني الا ان شاهين لم يكن يستطيع انتزاع حب الحلم الأمريكي من قلبه بالرغم من اقتناعه بأنه وهم أو بمعني أصح سلعة صنعتها هوليوود .
و في النهاية يتصالح مع نفسه و يعود ليستكمل طريقه .
يهمني الانسان و لو ملوش عنوان ، يا ناس يا مكبوتة ، هي دي الحدوتة ، حدوتة مصرية .
التضارب الفظيع في شخصيته علي اختلاف مراحله العمرية واضح جدا للعيان أثناء صغره طفل مكبوت الطاقات لا يجد منفسا لها ، مرحلة ما بعد المدرسة الثانوية طموح جدا و لكنه فاقد الثقة في نفسه بشكل تام و لا يملك الا حلم و امامه الالاف من العقبات ، في بداية حياته المهنية مازال يحتفظ بطموحه و لكن القيود تزداد عليه فأصبح مقيد بالرقابة و سياسات الدولة و الأرباح و شروط المنتج و لكنه بالرغم من كل ذلك يسير في طريقه الا أن يشعر بانه فقد الطريق فيقف لاستجماع قواه ثانية .
فن ايه و أفكار ايه ده سوق للبشر !! هكذا هو حال الفنون عامة في العالم كله و ليس في الوطن العربي فقط ، هلي تستطيع احصاء عدد الأفلام ذات المغذي في اخر ثلاث سنوات علي مستوي العالم ؟ أستطيع أن أجزم انهم لم يتعدوا عدد أصابع اليدين ، هي فعلا تجارة للافكار و لتحويل البشر لاتجاه معين ، لنشر التعصب و الوحشية بين عقول البشر عالميا . أنا لست من مؤيدي نظرية المؤامرة و لكن دعونا نحصي أفلام الجريمة و الجنس في العالم لثلاث سنوات عالميا و نري مدي انتشارهم عالميا ، انهم يسعوان كل ما هو نبيل في الانسان فتتحول الرجولة للتفنن في القتل و تتحول الرومانسية لأوضاع جنسية مثيرة و في النهاية ينتصر قانون الغابة الأبدي البقاء للأقوي .
لاأنكر فشلي في تحديد هوية الفيلم فهو ليس دراما و لا رومانسي و لا سياسي و لكنه يحتوي علي كل ذلك مثل حياتنا فلا نستطيع حذف ارائنا السياسية من شخصياتنا عندما ننظر في المراّة و هذا ما جعله ينتقد سياسات الدولة انتقادا صريحا حيث أن القائمين عليها يعملون علي تهميش الشعب كله و نشر الجهل ليظلوا هم المسيطرين في النهاية علي مصيره و هذا ينقلنا الي جانب أخر من الفيلم " ايه الفرق من القدر و المصير " و تلك النقطة تحديدا لا أحد في العالم يستطيع الاجابة عليها لان الاجابة تختلف باختلافنا نحن البشر .
اخر نقطة أحب ان أناقشها هي " هتلر نفسه فشل " تلك الجملة الحوارية توضح أن بالرغم من انحياز الولايات المتحدة الواضح لمساندة العدو الصهيوني الا ان شاهين لم يكن يستطيع انتزاع حب الحلم الأمريكي من قلبه بالرغم من اقتناعه بأنه وهم أو بمعني أصح سلعة صنعتها هوليوود .
و في النهاية يتصالح مع نفسه و يعود ليستكمل طريقه .
يهمني الانسان و لو ملوش عنوان ، يا ناس يا مكبوتة ، هي دي الحدوتة ، حدوتة مصرية .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق