الثلاثاء، 24 أبريل 2012

عرتونا

لاء تصدق عجبتني ، فعلا بفكر اخدك مثلي الأعلي ، بس قولي الأول هي عملت ايه ؟؟ ايه صوتت !! يا عم ده دلع بنات بس أكيد هي اتبسطت ، أصلهم بيحبوا الحاجات دي أوي ، بس مقولتليش صحيح ، أنت عملتلها ايه ؟ طيب هو جسمها كان عامل ازاي ؟ ايه ده هي كانت لابسة عباية ؟ ايه كانت منقبة !! لما لمست جسمها حسيت بايه ؟ حسيت انك راجل صح ؟ طيب ما تجرب مع أمك أو أختك و أهو برده في البيت و محدش هيشوفك ، في الشارع ممكن حد يشوفك و تبقي فضيحة . تصدق فكرة و أهي برده أمك ممكن تحس باللي أنت فيه و تريحك خالص بقي من اللمس اللي من فوق الهدوم ، ايه يا عم زعلت ليه ؟ طيب ما تجرب مع عمتك أو خالتك و لا أقولك هما أكيد عندهم بنات ما تجرب معاهم و أهو محدش واخد باله . 
هو ايه يا عم اللي عيب و حرام ، ايه اللي حرمه بس ، يعني هو اللي بيتعمل فينا ده حلال ؟
طيب و النبي بلاش تقولي ان ده يعتبر زنا محارم و زنا المحارم حرام ، يعني لما تلمس جسم واحدة ماشية في الشارع في حالها غصب عنها ده حلال !
عارف هقولك حاجة و بجد صدقني فيها ، كتك نيلة عليك و علي اللي خلفتك اللي لو كانت عارفة انك هتطلع كده ، كانت ساعة ما ولدتك قعدت عليك لحد ما قطعت النفس . 
نفسي اسألك سؤال محرج شوية ، أنت بتفكر بايه ؟ مش فاهم السؤال ! يعني من الأخر انت بتمشي ورا دماغك ولا عضوك ؟ 
صح ربنا خالقه ليه ، علشان تبقي حيحان علي بنات الناس ، صح ، عندك حق ! 
اسمحلي بقي اقولك بكل فخر ، أنك عار علي الرجولة و اللي تاعبك ده أحسنلك اقطعه .
أولا بكل بساطة ربنا جعل العملية الجنسية بين الرجل و المرأة فيها متعة علشان يحبب الناس في التكاثر و يضمن ان الحياة هتستمر علي الأرض الي يوم الدين . بالمناسبة يوم الدين ده أنت مش عامل حسابه و مش هكلمك عليه ، علشان تلبس أسود في الأخر .
ثانيا ثدي المرأة ربنا خلقه علشان اطعام الرضيع بمعني اصح و من الأخر هو مجرد مصنع لبن ، يعني الطبيعي و المنطقي انه ميثرش اي شهوة عند حضرة جناب سعادتك ، كونك بتحس بالشهوة من النظر للبلوزات المفتوحة يبقي احسنلك تروح تتعالج .
يجيي بقي واحد من بتوع ربنا دول اللي هما دقنهم طويلة و قال ايه بيقولوا انهم أتباع السلف الصالح و يقولي هي السبب ، هي لو كانت لابسة محترم ، مكنش هو بصلها أصلا ، بالرغم من أن منطقه غلط تماما بس خليني معاه للاخر ، طيب أصلا هي ايه اللي نزلها من البيت الست مكانها بيتها ، مجرد أداة جنسية لاشباع رغبات سعادتك ، اصلا هي مش بني ادمه هي أقل من انها تتساوي معاك في الانسانية.
مع العلم في حاجة اسمها غض البصر و لا حضرتك يا عم الشيخ ماشي بنظام لا تقربوا الصلاة و بتسكت ؟؟
حضرتك خلاص هتتجوز علي نفسك في حاجة اسمها استعينوا بالصوم و الصلاة ، ايه مبتقدرش تصوم بس بتقدر تمد ايدك علي بنات الناس ؟ لاء راجل ، يا فرحة أمك بيك .
أناشد كل فتاة مصرية حرة ، متسيبش حقك ، لو حد مد ايده عليكي ، أرجوكي متتنازليش عن أنك تقطعيله عقله قصدي _عضوه_ اللي هو فرحان بيه ، متحاوليش تستني حد يجيبلك حقك و حريتك ، الحق اللي مفيش وراه قوة تحميه بيضيع ، قدرك أنك موجودة في مجتمع ذكوري سادي و قدري أني عايش وسط شريحة عريضة من بني جنسي مصممين يوصموني بعارهم .

الخميس، 12 أبريل 2012

فيلم المهاجر ليوسف شاهين

قصة هذا الفيلم مقتبسة من قصة يوسف بن يعقوب و لكن الاحداث من خيال الكاتب و تعكس تاريخ مصر الفرعوني ، تلك هي قمة الكوميديا السوداء حيث أن شاهين يتهكم علي لجنة الرقابة فيترجم هذه الجملة بالعربية " احداث هذا الفيلم لا تمت بصلة بالواقع و لكنها من وحي خيال الكاتب " و مثل هذه الواقعة توضح و بكل بساطة سذاجة و سطحية و جهل القائميين علي اللجان الرقابية في مصر .
الفيلم فيه نقد واضح و صريح للحضارة المصرية ، فهو لم ينكر عظمتها و لكنه أنكر الطريقة التي قامت بها فهي قامت علي حساب أرواح الكثير و الكثير من البشر ، فما كان من الفقير الا انه يزداد فقرا و ما كان من الغني الا انه يزداد غني علي غناه ، ما الذي يكسبه الفقير من تشييد الأهرامات الخالدة لاّلاف السنين ؟ هل ستسد جوعه ؟ أيهم الأفيد أن يتعلم الناس الزراعة أم يتعلموا التحنيط ؟
نعم قالها و بكل وضوح الحضارة الفرعونية بالرغم من عظمتها الا انها ظلمت العديد من المصريين ، من أجل تخليد اسم الفرعون يهلك الاّلاف من المصريين في تشييد المعابد و المسلات و الأهرامات و من أجل سيطرة نفوذه علي الدول المجاورة يهلك المصريين في الحروب و في النهاية يحتفل وحده بالنصر .
رام شاب في مقتبل عمره ، مصيبته الكبري انه يفكر و يحلم ، فجميع اخوته لا يحاولوا التفكير و لا يحلموا لان اقصي امانيهم ان يجدوا طعامهم و ينعموا بالنساء ،تلك هي حياتهم بكل بساطة ، حياة حيوانية بحتة أما رام فهو انسان يحلم بزراعة الارض ليعم الخير علي الجميع و من بينهم اخوته الذي يعلم جيدا انهم يكرهونه ، لسبب لا يعلمه أو من الممكن ان يكون بسسب تفضيل والده له عليهم .
يصر رام علي السفر لمصر ليتعلم الزراعة و لم يستطع والده رده عن الحاحه و وجد اخوته ان الفرصة سنحت للتخلص منه فرموه في سفينة بضائع متجهة الي مصر ، و بسبب معرفته للقرائة قد تم بيعه لقائد الجيش الفرعوني و الحقوه بخادميين الكهنة ليتعلم التحنيط و لكنه اصر علي تعلم الزراعة ، فأهداه قائد الجيوش قطعة أرض صحراوية ليزرعها و في النهاية ينجح في زراعتها و توفير المخزون الكافي لسنوات الجفاف و تلك هي قصة الفيلم السطحية بكل بساطة .
اذا اردنا التعمق في الفيلم سنجد أول قضية يناقشها الفيلم هي خلط الدين بالسياسة ، فكهنة اّمون كانوا يستغلون مكانتهم الدينية في الحصول علي أموال الفقراء تحت مسمي هبة للخالق و لكنهم لم بتوقفوا عند هذا الحد و لكنهم كانوا يشتركوا في مؤامرات للسيطرة علي الحكم فهم يملكون قلوب الناس و عقولهم بالكلام عن النعيم في الحياة الأبدية و يناقش أيضا ثورة الشعب علي الجوع و الفقر و الكهنة و ذلك الاله البغيض الذي يسلبهم قوت يومهم و من الممكن أن نطبق تلك الأحداث في عالمنا المعاصر و سنجد أيضا المنافقيين الذين يتاجرون بالدين من أجل مصالحهم الشخصية .
و لا نستطيع ان نتحدث عن فيلم لشاهين و نغفل جانب المشاعر الانسانية التي تتجلي عندما يقابل رام أخوته و هو في مركز قوي و يسامحهم علي ما فعلوه به ، ليس لان التسامح من شيم النبلاء لا بل لان فعلتهم تلك هي من جعلته يصبح من خدم قائد الجيوش بكل بساطة و أيضا عندما يواجه قائد الجيوش باعجابه بزوجته و امتناعه عنها بالرغم من رغبتها به بسبب احترامه له و تقديرا لفضله عليه فهو انسان بمعني الكلمة .
و في النهاية يترك كل المجد الذي حققه في مصر و يعود لقبيلته ، ليحقق حلمه القديم و يحول الصحراء الشاسعة الي جنة .

اسكندرية كمان و كمان ليوسف شاهين

" طب خد عينيه وشوفوا بيها ، هتلاقيه جواك جميل ، هتلاقيه أجمل و أجمل طول ما حبك ليه دليل "
مثل جميع أفلام السيرة الذاتية لشاهين ، يتناول الفيلم العديد من المحاور منها محاور رئيسية بالفيلم مثل اعتصام السينمائيين في 89 و محاور فرعية أو بمعني أصح شخصية جدا .
اذا فصلنا شخص شاهين عن الحبكة الدرامية للفيلم سنجد انه فيلم واقعي جدا بمعني انه ليس قائم علي السيرة الذاتية كدعامة اساسية ، فشاهين ليس الشخصية المحورية في الفيلم و لكن الشخصية المحورية هي يحيي شكري مراد الذي يتشابه مع شاهين في بعض الصفات .
لا أدري لماذا تتعامل الدولة مع الفن و الفنانيين بهذا الأسلوب ، هل تصر الحكومة علي معاقبة الفنانيين علي فنهم ؟ أم يعاقبوهم علي الموهبة التي منحهم الله اياها من الأساس ؟ و الاقتراح الأرجح أن الحكومة تريد تحجيم تفكير الفنانيين و حصر ابداعاتهم في الأفلام الساقطة و الكوميديا السطحية المبتذلة ، الهدف الأول للفن هو عرض عيوب المجتمع و مشاكله للعيان حتي نستطيع حلها فالفنون هي مراّة المجتمع و عندما يكون المجتمع غارق في الفساد السياسي و الاقتصادي و الجهل و الفقر من الطبيعي ان تسعي الحكومات الديكتاتورية لكبت الفنانيين أو أن يشغلوهم عن قضايا المجتمع الكبري و هذا ما حدث عام 89 عندما فرضت الحكومة علي السنمائيين نقابة لا تمثلهم لتقيدهم فنيا و شل تفكيرهم ، فما كان من السينمائيين الا انهم قرروا الاعتصام في مبني النقابة و كالعادة بسبب تجاهل الحكومة قرروا تصعيد الأمور الي اضراب عن الطعام و الحل الطبيعي التي تملكه السلطة كالعادة هو فض الاعتصام بالقوة و لكن تلك الطريقة لن تكون ذات فائدة مع الممثلين لأنهم ذوي شعبية كبيرة ، فكان الحل الوحيد لفض الاعتصام هو الخضوع لمطالبهم و هذا هو المحور الأساسي الذي يدور حوله الفيلم .
المحور الثاني هو علاقة الشعب بالحاكم و نقد واضح و صريح للدولة البوليسية التي كنا عليها في عهد مبارك ، فكل صاحب مظلمة خائن و كل طالب حق جاسوس و كل معارض لسياسة الدولة عميل لدولة أجنبية ، و الويل كل الويل للفقير اذا اشتكي فقره و الموت لأي صاحب صوت يرتفع لمعارضة الحاكم . و كل من ينادي بالديمقراطية و المساواة له مصير واحد فقط هو الاعدام .
تحدث الفيلم بكل وضوح عن علاقة شاهين بمحسن محيي الدين و سر الارتباط النفسي بينهم و لربما الفرقة بينهم كان لها أثار سلبية علي نفسية شاهين و لهذا أراد أن يتخلص من كل ما في نفسه و يخرجه علي الشاشة و لم ينصف نفسه و لكنه أظهر أنانيته حين أختذل شخصية محسن محيي الدين في أحلامه نفسها التي لم يستطع تحقيقها و هذا هو -من وجهة نظري المتواضعة - أهم أسباب الفرقة بينهم .
السينما في العالم أصبحت سلعة خاضعة لمعيار واحد فقط هو المكسب و الخسارة و لكن لكل قاعدة استثناء و كان هذا الاستثناء دائما يتلخص في شاهين و بكنه كان يصتدم دائما باقحام سياسات الدول في السينما ، ففي أعظم مهرجانات العالم نجد أن الفيلم الحائز علي المركز الأول غالبا يكون أمريكي الجنسية و لاكون منصفا أحيانا يكون يستحق تلك الجائزة ، لكن الهدف الاسمي لتلك المهرجانات و السنما العالمية عموما هو الايرادات و ليسقط الفن و ليسقط الابداع و ليسقط كل شئ و تعيش الدولارات .
و نجد أيضا في الفيلم نقد واضح لكلمة (عبقري ) فهو لفظ يستخدمه الأغبياء و الكسالي حتي لا يحققوا احلامهم ، فتلك العبقرية التي يهبها الله لبعض البشر هي دائما العزاء الوحيد للفشلة حتي يريحوا ضمائرهم و ان كان الله قد اعطي بعض البشر قدرات فائقة عن البعض الاخر اذا فهو ظالم و هذا خطأ فالبشر سواسية في كل شئ و لكن هناك من يستغل قدراته و يقهر العوائق و هناك من يسقط صريعا امام اول عائق يقف في طريقه , فلا يوجد شئ يسمي عبقرية و لكن يوجد شئ يسمي تعب و اجتهاد و سهر لتحقيق الاهداف .

و في النهاية يسعي شاهين لكتابة فيلم جديد و هو يقف وحيدا في مواجهة العوائق .