في البداية أحب أن أوضح أن من الصعب جدا علي انسان يتخذ من يوسف شاهين أبا روحيا و مثلا أعلي أن ينقده و لكني لا أريد نقده بل أريد شرح الرسائل الضمنية التي أحتواها الفيلم ، نعم هناك العديد من الرسائل الضمنية كمعظم أفلام شاهين و تلك الرسائل يجب أن تتبع بعض القواعد لكي تظهر لك عن نفسها .
أولا يجب أن تحترم ما تشاهده و لا تجلس لتشاهد فيلم لملئ وقت الفراغ فالسينما ليست وسيلة للتسلية كما يظنها البعض .
ثانيا يجب ان تكون جميع حواسك متحدة مع الفيلم لحظة بلحظة و أن تعزل نفسك عن أي مؤثر خارجي يستطيع اخراجك من الجو العام للفيلم .
ثالثا و هذا ما اكتشفته مؤخرا يجب أن تنقي روحك من الشوائب المعلقة بها من أطماع و أحقاد حتي تستطيع الوصول لما يرمي اليه العمل الفني عموما .
الاّخر ، اسم الفيلم غريب جدا و يظن البعض أنه لا صلة له بسياق الأحداث و لكنها مجرد خدعة لترويج الفيلم اعلاميا و لكن هذا خطأ بجميع المقاييس , عندما نفكر في الاّتي يأتي في أذهاننا العدو الأبدي للقومية العربية و هي دولة اسرائيل و لكن من هو الاخر ؟ كيف نراه و كيف يرانا ؟ هل يفرق الموت بيني و بين عدوي ؟ هل يستطيع أحد يفرق بين دمي و دم عدوي ؟
تلك هي الفكرة بكل بساطة كيف نتعامل مع الأخر و الأخر هنا ليس العدو فقط ولا نستطيع اختذاله في الغرب و لكن المختلف عني فكريا يعتبر الاخر ، المختلف عني اجتماعيا يعتبر اخر ، أيضا الانسان الذي أحبه يعتبر أخر ، فمدلول الكلمة واسع جدا و من الصعب اختذاله في فكرة العدو فقط .
يعتقد البعض أن الأخر فيلم رومانسي بالعكس هو فيلم سياسي فلسفي من الطراز الأول و لكن بما أن شاهين كان مخرج واقعي فطبيعي في حياة كل انسان ان يجد حبا يتمسك به في ظل الصراعات التي حوله ، ان العشاق ليسوا من عالم اخر و لكنهم أشخاص مثلنا و ربما نكون نحن أنفسنا عشاق فحياتنا اليومية بالرغم من كل ما فيها من مشاكل و صراعات و اضطرابات مليئة بالحب و التضحيات .
الفيلم يناقش العلاقة الغير الشرعية التي جمعت رأس المال بالسلطة و التي جعلت من كل موارد الدولة مسخرة لبعض رجال الأعمال مما ساهم في اختفاء الطبقة المتوسطة و توسيع الفارق بين طبقة الرأس ماليين و البوليتاريا ، ويناقش أيضا علاقة الرأس مالية بالمبدعين فهم يرون المبدعين مجرد سلعة يتم استخدامها لتحقيق مطامعهم دون الاهتمام لقيمتهم الفنية و الأدبية ، فكل مسخر من أجل الربح فقط ، الأرباح المادية هي الحاكم الوحيد في هذه اللعبة القذرة و علي الرغم من ذلك يظهر ادم ليحب ، تلك المعجزة الالهية في حياة البشر فلولاها لانقرضت البشرية منذ الاف السنين ، ظهر عاشقا لفتاة متواضعة في كل شئ مستواها الاجتماعي و الثقافي و الاقتصادي و لكنه أحبها و سخرية القدر أن يكون والده مالك للقرية السياحية التي قابلها فيها و هي ضيفة لخالها الذي يعمل كجارسون في أحد مطاعم هذه القرية .
و تحت راية الحب تسقط كل الحواجز ، فيري الانسان الدنيا أبسط مما كان يتخيل ، فهي تساوي نظرة من عين محبوبته ، و يخرج نفسه من الصراعات علي الطاحنة التي يخوضها والداه من أجل زيادة أرصدتهما في البنوك و يهيم بين الجبال مع معشوقته ليكون الوحيد الشاهد علي حبهم هو خالق الكون وحده و ليشعرون بصغر الانسان و تفاهته امام تلك التكوينات الرائعة من الجبال .
و يناقش الفيلم أيضا التطرف الديني و أسبابه و حقيقته و تدور الأحداث الي مشهد النهاية عندما يموت كلا من ادم و حنان و هنا تتجلي أسمي معاني المشاعر الانسانية ، مارجريت (والدة أدم ) بسبب حقدها و عجرفتها المتناهية فقدت ابنها الوحيد و لا نستطيع القاء اللوم علي أحد سواها ، فتحي ( أخو حنان ) بسبب اطماعه و جهله فقد حياته و حياة اخته ، أما ادم فهو الذي قرر ان ينهي حياته لان ليس لها معني بدون حنان .
حنان : لا أجد ما استطيع أن أصف به تلك الانسانة و فكل أمانيها في اخر لحظاتها ان تحتضن يد حبيبها .
ترك ادم و حنان ذلك العالم ليعيشا حياة أبدية في سعادة بعيدا عن كل ما الدنيا من أحقاد أما مارجريت فهي تعيش لتتعذب علي ما فعلت و لن يجدي عذابها .
أولا يجب أن تحترم ما تشاهده و لا تجلس لتشاهد فيلم لملئ وقت الفراغ فالسينما ليست وسيلة للتسلية كما يظنها البعض .
ثانيا يجب ان تكون جميع حواسك متحدة مع الفيلم لحظة بلحظة و أن تعزل نفسك عن أي مؤثر خارجي يستطيع اخراجك من الجو العام للفيلم .
ثالثا و هذا ما اكتشفته مؤخرا يجب أن تنقي روحك من الشوائب المعلقة بها من أطماع و أحقاد حتي تستطيع الوصول لما يرمي اليه العمل الفني عموما .
الاّخر ، اسم الفيلم غريب جدا و يظن البعض أنه لا صلة له بسياق الأحداث و لكنها مجرد خدعة لترويج الفيلم اعلاميا و لكن هذا خطأ بجميع المقاييس , عندما نفكر في الاّتي يأتي في أذهاننا العدو الأبدي للقومية العربية و هي دولة اسرائيل و لكن من هو الاخر ؟ كيف نراه و كيف يرانا ؟ هل يفرق الموت بيني و بين عدوي ؟ هل يستطيع أحد يفرق بين دمي و دم عدوي ؟
تلك هي الفكرة بكل بساطة كيف نتعامل مع الأخر و الأخر هنا ليس العدو فقط ولا نستطيع اختذاله في الغرب و لكن المختلف عني فكريا يعتبر الاخر ، المختلف عني اجتماعيا يعتبر اخر ، أيضا الانسان الذي أحبه يعتبر أخر ، فمدلول الكلمة واسع جدا و من الصعب اختذاله في فكرة العدو فقط .
يعتقد البعض أن الأخر فيلم رومانسي بالعكس هو فيلم سياسي فلسفي من الطراز الأول و لكن بما أن شاهين كان مخرج واقعي فطبيعي في حياة كل انسان ان يجد حبا يتمسك به في ظل الصراعات التي حوله ، ان العشاق ليسوا من عالم اخر و لكنهم أشخاص مثلنا و ربما نكون نحن أنفسنا عشاق فحياتنا اليومية بالرغم من كل ما فيها من مشاكل و صراعات و اضطرابات مليئة بالحب و التضحيات .
الفيلم يناقش العلاقة الغير الشرعية التي جمعت رأس المال بالسلطة و التي جعلت من كل موارد الدولة مسخرة لبعض رجال الأعمال مما ساهم في اختفاء الطبقة المتوسطة و توسيع الفارق بين طبقة الرأس ماليين و البوليتاريا ، ويناقش أيضا علاقة الرأس مالية بالمبدعين فهم يرون المبدعين مجرد سلعة يتم استخدامها لتحقيق مطامعهم دون الاهتمام لقيمتهم الفنية و الأدبية ، فكل مسخر من أجل الربح فقط ، الأرباح المادية هي الحاكم الوحيد في هذه اللعبة القذرة و علي الرغم من ذلك يظهر ادم ليحب ، تلك المعجزة الالهية في حياة البشر فلولاها لانقرضت البشرية منذ الاف السنين ، ظهر عاشقا لفتاة متواضعة في كل شئ مستواها الاجتماعي و الثقافي و الاقتصادي و لكنه أحبها و سخرية القدر أن يكون والده مالك للقرية السياحية التي قابلها فيها و هي ضيفة لخالها الذي يعمل كجارسون في أحد مطاعم هذه القرية .
و تحت راية الحب تسقط كل الحواجز ، فيري الانسان الدنيا أبسط مما كان يتخيل ، فهي تساوي نظرة من عين محبوبته ، و يخرج نفسه من الصراعات علي الطاحنة التي يخوضها والداه من أجل زيادة أرصدتهما في البنوك و يهيم بين الجبال مع معشوقته ليكون الوحيد الشاهد علي حبهم هو خالق الكون وحده و ليشعرون بصغر الانسان و تفاهته امام تلك التكوينات الرائعة من الجبال .
و يناقش الفيلم أيضا التطرف الديني و أسبابه و حقيقته و تدور الأحداث الي مشهد النهاية عندما يموت كلا من ادم و حنان و هنا تتجلي أسمي معاني المشاعر الانسانية ، مارجريت (والدة أدم ) بسبب حقدها و عجرفتها المتناهية فقدت ابنها الوحيد و لا نستطيع القاء اللوم علي أحد سواها ، فتحي ( أخو حنان ) بسبب اطماعه و جهله فقد حياته و حياة اخته ، أما ادم فهو الذي قرر ان ينهي حياته لان ليس لها معني بدون حنان .
حنان : لا أجد ما استطيع أن أصف به تلك الانسانة و فكل أمانيها في اخر لحظاتها ان تحتضن يد حبيبها .
ترك ادم و حنان ذلك العالم ليعيشا حياة أبدية في سعادة بعيدا عن كل ما الدنيا من أحقاد أما مارجريت فهي تعيش لتتعذب علي ما فعلت و لن يجدي عذابها .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق