الأحد، 17 يونيو 2012

يوسف شاهين


مثل القوي المغنطيسية التي تجذب كل ميل للابداع فينا ، نعم انت ملاذ الحالمين من وحشية العالم الحاضر ، أنت أعظم ما في واقعي الأليم الذي لا أري بدا من الاستمرار فيه سوي لاستكمال مسيرة الفشل الأذلية التي كتب علي أن أعيشها .
هل تصدق أنك اصبحت تلعب دور البطولة في حياتي و أنا ألعب دور ثانوي صامت مهمش ؟
اصبحت كل اّمالي في الحياة أن أكمل مسيرة الأستاذ و نسيت أني بمقدوري أن أكون الأستاذ ، لا أستطيع انكار أنك مثلي الأعلي و ملهمي و أبي الفكري و أعظم ما في خيالاتي لكن لكل شئ نهاية .
ربما يجعني بك شبه و لكني لست أنت ، تلك اللحظة التي أحاول فيها الكتابة و تتساقط أفكاري صريعة امام عظمتك يجب علي أن أقول لن أعيش في جلباب أبي .
ربما هي سخرية القدر أن تصبح الأستاذ و لا تستطيع تحقيق امنيتك الوحيدة (هاملت).
أسف جدا و لكنك الماضي و لن أترحم علي أيامك و لن أتمني ان تجمعني بك صدفة ما ، ما فائدة البكاء علي ما فات ؟؟
كنت أتمني أن أملك ألة لتحريك الزمن للوراء كي أعمل معك و لكنا طالما هذا درب من الخيال ، فأنا الحاضر و المستقبل ، أنا من يملك زمام الأمور الاّن ، أنا من يملك مفتاح الخلود و لكنه يجهل كيفية استخدامه و هذا لن يدوم طويلا .
نعم انها لحظة التمرد و العصيان التي لن أكن أتخيل يوما أني سأعلنها علي حبك ، لقد كنت عظيما لتلهم الالاف لا بل الملايين و لكن أين أنا من كل ذلك ؟
كل المقارنات التي اضع نفسي ندا فيها لك  تفوز انت بها ، ربما كنت أفضل مني بمراحل عندما كنت بمثل عمري الاّن و لكن تقدمك لن يبقي طويلا ، عندما توافيني المنية و أنا في مثل عمرك سيأتي من يضعنا في موضع المقارنة و انتزع منك لقب الأستاذ .
ربما في الاخرة سيكون عندنا متسع من الوقت لنناقش هذا سويا ، أنت من جيل النكبة ، جيلك السبب في ما نعاني منه الي الان من اوجاع مزمنة من فتنة طائفية لضياع فلسطين و أنا من جيل أمن الخونة و القتلة و أضاع ثورته بيده و أصبح يحمل في رقبته حقوق شهداء الي يوم الدين .
قالوا ان المسيح قد صلب ليفدي بنفسه البشرية جمعاء حتي من صلبه و يحمي البشرية من العذاب ، فهل مازال أحد في هذا العالم البغيض يصدق هذه الأكذوبة ، أين نتيجة صليب الفداء ؟ لازم طوفان .
ده أنتي هتبقي شكاليته في بلدنا يا بت ، جميلة اوي بوحريد ، الافكار ليها اجنحة محدش يقدر يمنعها توصل للناس ، طب خد عينيا و شوفوا بيها هتلاقيه جواك جميل هتلاقيه اجمل و اجمل طول ما حبك ليه دليل ، هنروح يا حلوة ع اسكندرية ، هاملت ، اسكندر .
خلاص خلصنا !!
للاسف لقد نفذ رصيدك من فضلك ارقد بسلام و اتفرج علي اللي هاعمله و اتحسر علي ايامك و اتمني ترجع تاني علشان تنافسني .
                                                                                                       وداعا أيها الأستاذ
                                                                                                                     

هناك تعليق واحد: