" لنا في النوم حياة " قالها ثم واجه الحائط و تكفن ببطانيته الثقيلة محاولاً التركيز في الإمساك بشبح النوم الذي يطارده فقط من أجل قلب حالته المزاجية رأساً على عقب، ثم أستطرد بعد محاولة يائسة للنوم " الدنيا مسرح كبير و كلنا بنمثل فيها بس دايماً بننسى إن الستارة بتنزل و احنا بنحط دماغنا على المخدة و مش دي المشكلة ، المشكلة إننا لما بنقلع الوش اياه اللي لابسينه بنفتكر إننا كده بنواجه نفسنا ، اللي منعرفوش إننا لابسين كذا وش فوق بعض و اقتنعنا ان ده احنا و مع الوقت جلد وشنا وقع ، داب ، بقينا عبارة عن مسخ بنفسية مشوهة "
الدنيا فعلاً مسرح كبير و لكن من المشاهدين ؟
نجد الله في الصف أول حوله لفيف من الملائكة المقربين خلفهم الملائكة الأقل أهمية و في أقصى اليمين و اليسار بعد الشياطين الملاعين الذين لا يكفون عن مضايقة الممثلين بهدفهم اخراجهم من الجو العام للمسرحية ، فتارة يتفوهون بالتعليقات السخيفة و تارة يلقون بعد الشماريخ في صخب مذري و وسط كل هذا نجد الله قابع في مكانه ينتظر نهاية المسرحية ليحاسب الممثلين حساب عسير ولا يشغل باله بهولاء الملاعين لإن أمرهم محسوم بالنسبة له من قبل بداية العرض أصلاً ، إذاً ما ذنب الممثلين في كل هذا !
صديقنا المجذوب أتعبه الدوران في حلقات مفرغة دون أي فائدة ، أتعبه التندر و إختيار القناع المناسب للمكان المناسب ، أتعبته الموسيقى بأنواعها ، أتعبته العلاقات السريعة و البحث الدائم عن الذات في المكان الخاطئ ، يريد أن يصل لنهاية الطريق و لم يعرف إلى الاّن ما الذي يبحث حقاً عنه .
صديقنا المجذوب أنهكته نظرات الإشفاق الممزوجة بالسخرية من البشر ، أنهكه دور المهرج الباكي . " أنت مش معقد و لا نفسيتك مشوهة زي ما أنت فاكر ، أنت بسيط جداً ، بسيط لدرجة التعقيد ، السهل الممتنع" .
لم تفلح زيارة اّل البيت و أولياء الله ، لم تفلح مناشداته لزيوس و ايزيس و سيرابيس و بعل و أمون ، لم تفلح استنجاداته بالعذراء ، لم يجد شيئاً الا و فعله ، فأصبح مجذوباً سابح في الملكوت مربوط بحبل خفي بمحور دورانه الذي مهما بعد عنه تعيده الذكرى الى مجاله الحيوي .
هاهو المجذوب يمضي في رحلة عمره كالتائه بين العوالم و الأزمان ، يمضي في طريقه بعيداً عن المسرح قاطعاً علاقته بالممثلين و الأقنعة ، يسير في شارع مظلم بارد محاط بالمبان الأسمنتية بوجهه الممسوخ و رائحة العفن تتسلل داخله لتروي شجرة الحقد التي ترعرعت في نفسيته المشوهة .
سلام عليك أيها المجذوب .
الدنيا فعلاً مسرح كبير و لكن من المشاهدين ؟
نجد الله في الصف أول حوله لفيف من الملائكة المقربين خلفهم الملائكة الأقل أهمية و في أقصى اليمين و اليسار بعد الشياطين الملاعين الذين لا يكفون عن مضايقة الممثلين بهدفهم اخراجهم من الجو العام للمسرحية ، فتارة يتفوهون بالتعليقات السخيفة و تارة يلقون بعد الشماريخ في صخب مذري و وسط كل هذا نجد الله قابع في مكانه ينتظر نهاية المسرحية ليحاسب الممثلين حساب عسير ولا يشغل باله بهولاء الملاعين لإن أمرهم محسوم بالنسبة له من قبل بداية العرض أصلاً ، إذاً ما ذنب الممثلين في كل هذا !
صديقنا المجذوب أتعبه الدوران في حلقات مفرغة دون أي فائدة ، أتعبه التندر و إختيار القناع المناسب للمكان المناسب ، أتعبته الموسيقى بأنواعها ، أتعبته العلاقات السريعة و البحث الدائم عن الذات في المكان الخاطئ ، يريد أن يصل لنهاية الطريق و لم يعرف إلى الاّن ما الذي يبحث حقاً عنه .
صديقنا المجذوب أنهكته نظرات الإشفاق الممزوجة بالسخرية من البشر ، أنهكه دور المهرج الباكي . " أنت مش معقد و لا نفسيتك مشوهة زي ما أنت فاكر ، أنت بسيط جداً ، بسيط لدرجة التعقيد ، السهل الممتنع" .
لم تفلح زيارة اّل البيت و أولياء الله ، لم تفلح مناشداته لزيوس و ايزيس و سيرابيس و بعل و أمون ، لم تفلح استنجاداته بالعذراء ، لم يجد شيئاً الا و فعله ، فأصبح مجذوباً سابح في الملكوت مربوط بحبل خفي بمحور دورانه الذي مهما بعد عنه تعيده الذكرى الى مجاله الحيوي .
هاهو المجذوب يمضي في رحلة عمره كالتائه بين العوالم و الأزمان ، يمضي في طريقه بعيداً عن المسرح قاطعاً علاقته بالممثلين و الأقنعة ، يسير في شارع مظلم بارد محاط بالمبان الأسمنتية بوجهه الممسوخ و رائحة العفن تتسلل داخله لتروي شجرة الحقد التي ترعرعت في نفسيته المشوهة .
سلام عليك أيها المجذوب .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق