ربما تكون أفكاري التي بنيتها طوال عمري خاطئة و لكني مؤمن بها ايماني بعظمة صوت فيروز .
بداية أرجو عدم التعامل معي علي أني مسلم _ هذه حقيقة واقعة _ و لكني أفضل صفة مؤمن عن مسلم لان بكل بساطة الايمان أعم و أشمل لانه يجمع كل من يؤمن بالله و ملائكته و رسله و اليوم الأخر و الحساب و جميع الكتب السماوية و هنا نبدأ نظرية الاحتمالات فالحكم علي شخص بالايمان أو عدمه هو مسألة نسبية جدلية جدا و تقبع في الأساس علي مدي تقبلك للأخر علي سبيل المثال المسيحي الأرثوذكسي المتعصب _ ذكرت هنا الأرثوذكسية لانها أكثر المذاهب المسيحية تعصبا _ لا يؤمن بمحمد و لا بالقراّن و هنا تبدأ الخلافات فالسلفيين أو المتشددين منهم يحكمون عليه بالكفر و نجد من يحكم عليه بنقصان ايمانه و الكفر ليست بالكلمة الذي يقع في أنفسنا جميعا ، فالكفر بشئ معناه الايمان بعكسه و لكن هذا لا يصح مع الدين _ و ليس الأديان _ لانه دين واحد أنزله الله علي عباده علي عدة مراحل ، فلا يستطيع عقل بشري تحمل هذه الجرعة الهائلة من الايمان بالغيبيات مرة واحدة .
بالطبع سأجد من يختلف معي في كونه دين واحد ، ربما يرميني بالجنون -هذا ليس بجديد فالجنون في هذا العالم هو قمة العقل - و لكن كيف له أن يتصور أن هناك اله واحد في الكون ينزل دينا علي عباده و لا يستطيع حمايته و حفظه من عبث البشر ؟
من الغباء أن نتعامل مع عقل الله _ ان صح التعبير _ بالمقارنة بعقولنا ، عندما أصنع شيئا و أكتشف فشله أصنع غيره و عندما يفشل أصنع غيره ، هذا هو الفكر البشري و لكن الفكر الالهي أكبر من أن تدركه عقولنا .
و اذا أتبعنا هذا النهج الي النهاية سوف نتأكد أن تفريق البشر الي طوائف كل يدعي انه خليفة الله في أرضه و يتناحرون فيما بينهم هو شأن سياسي بحت ، علي سبيل المثال تم اكتشاف انجيل يبشر بظهور نبي أخر بعيد المسيح و هو أخر الأنبياء في سوريا و قد أكد علماء الاثار انه أقدم من جميع الاناجيل المتعارف عليها ، هل سمع أحدكم عن هذا الانجيل ؟ هل عرض في متحف علي سبيل المثال ؟ هل حدث جدال في الفاتيكان حوله ؟ الاجابة المنطقية لكل هذه الأسئلة هي لا ، لأن بكل بساطة مجرد اعتراف الفاتيكان -أكبر قيادة مسيحية في العالم _ سوف سنتج عنه عدم حصول الفاتيكان علي ملايين الدولارات أي ما تسمي بالتبرعات بالكنيسة ، لن يستطيع الفاتيكان التحكم في 2 مليار فرد باسم الدين . انها السياسة اللعينة هي التي تتحكم بكل شئ و عندما تجتمع السياسة مع السلطة و المال تكون أشد فتكا بالانسان من الشيطان نفسه . هل يستطيع أحد انكار ان بنك الفاتيكان هو أغني بنوك العالم ؟ هل يستطيع أحد تفسير وجود دولة الفاتيكان علي الخريطة ؟ حيث أني لا أجد أي سبب لذلك سوي عدم دفع الضرائب للحكومة الايطالية .
أعترف بهوسي بالفنون المسيحية التي ظهرت في عصر النهضة الاوروبية علي يد دافنشي و رافييل و مايكل انجلو و الكثيرين غيرهم و أعترف بفضل الفاتيكان كمؤسسة في كل ذلك ، الفاتيكان أستطاعت أن تترك بصمتها علي التاريخ الفني الانساني بلا أدني شك في ذلك و لكن فلتسقط كل الفنون و الأديان أمام صرخة طفل يموت جوعا في الصومال ، و بالمثل الجماعات الاسلامية في مصر و العالم العربي تجمع نسبة شهرية من اعضاءها لنشر كلمة الله في الأرض و نصرة المستضعفين من المسلمين في العالم و في نفس الوقت يتهكمون علي المسيحية عندما يذكرون صكوك الغفران و بيع الجنة مقابل المال في العصور الوسطي . ربما التفسير المنطقي الوحيد لذلك هو أنه لا يوجد انسان في هذه الدنيا يستطيع أن يري عيوبه و لكنهم في جميع الأحوال يتبعون نفس النهج ، يبشرون اعضائهم بالجنة و يدعون أنهم خلفاء الله في الأرض و سيطهرون العالم من الفسق و الفساد و الرزيلة و هم منبعها _ هم تعود عل كل من يستخدم الدين لاغراض سياسية عفنة _
في النهاية عندما أجد التناحر علي أشده في هذه البلد الكريمة و كل متعصب لدينه و لالهه و كل يود ازهاق الروح التي هي من روح الله فيستحضرني قول واحد فقط
لكم الهكم و لي الهي .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق