الاثنين، 16 يوليو 2012

حوار مع النفس

حوار مع النفس ذلك أفضل بكثير ، بأي حال من الأحوال أنا أمقت الحوار مع البشر ، أنا أمقتهم كثيرا و أكره بأي حال من الأحوال أن أتعامل معهم ، أكره شرح وجهة نظري التي دائما تعتبر شاذة حيث أني رائد الفكر الشاذ عن المجتمع من أبناء جيلي ، لا أهتم كثير للبشر .
قرأت كتاب ما لكاتبة تتحدث فيه عن نفسها و شعرت أنها تشبه لي في كثير من الأحيان و عندي رغبة ملحة لمقابلتها و لا أعلام لماذا !
اليوم ذهبت الي قهوتي المفضلة وحدي و جلست مع رجل لا أعلم سوي اسمه و تحدثت معه ما يقارب الثلاث ساعات ، فعلا كانت عندي رغبة ملحة في الحديث و في نفس الوقت كان هناك ثلاثة من أصحابي _ اذا صح التعبير _ يجلسون علي مقهي مجاور و لكني رفضت ان استسلم لفكرة الحديث معهم فهم اما سيقابلوا حديثيي بالسخرية او بالاستهزاء او بالعطف و الاشفاق و انا امقت كل تلك السيناريوهات اللعينة .
عندي ثلاث أصدقاء هم من أهم ما يربطني بالحياة ، أحبهم جدا و لكني أحيانا أشعر بأن حبل صداقتنا مثل حبل من الدخان الذي يتصاعد فيربط السماء بالأرض ، كنت أود الحديث اليهم اليوم و لكن واحد عاجز عن الحديث و لن استطيع الوصول للاخري و الثالثة لا أريد أن أثقل عليها بهمومي فهي تتعايش مع العالم بصعوبة بالغة .
أعترف بأن ضعفي النفسي تعدي ضعفي الجسدي بمراحل و لكني في كل الأحوال احمد الله فأنا مؤمن به و أحبه حقا بالرغم من رغبته في كوني وحيد و تعيس في هذا العالم ، أشعر دائما بأني القي اللوم علي الله دائما و لا أعلم لماذا ، غالبا لأني لا أجد أي مبرر أخر يمكنني به ادانة نفسي حيث أني لم أختار الحب و لم أختار ان اجرح .
أحيانا أتسائل ، هل كان حب أصلا ! أم هو وهم أختلقه خيالي المريض ! لا أعلم تحديدا و لكن كل ما أعلمه جيدا أني أعيش تعيس علي ذكري مؤلمة جدا .
السعادة بالنسبة لي حالة مؤقتة عابرة مثل نشوة الجنس ، صحيح أني لم أدخل يوما في علاقة جنسية و لا أنتوي ذلك و لكن مما قرأت أعلم جيدا أنه مسكن لحظي و أنا لا أريد مسكنات لحظية بأي حال من الأحوال .
في حياتي التعيسة أهتم فقط بخمس أفراد ليس من بينهم والدي و والدتي ، أنا لم أكن يوما الابن الذين كانوا يتمنوه و هم لم يكونوا يوما العائلة التي أتمناها ، هم لا يعرفون عني شيئا تماما و هذا في بعض الأحيان أفضل بكثر ، قد أكون أنا المخطئ لأني لم أتح لهم الفرصة ليعرفوني جيدا و لكن عزائي الوحيد أني لم أشعر يوما أنهم جديرين بتلك الفرصة ، فهم بالنسبة لي مصدر أموال جيد و عائلة مثالية للمظاهر العامة التي أمقتها و أنا بالنسبة لهم ديكور لطيف في المنزل .
محور أحاديث أصدقائي يدور دائما حول الزواج من فتاة أو فتي الأحلام و انجاب الأطفال ، أنا لا أريد أن أتزوج و لا أريد أن أنجب بالرغم من كوني أطوق لعاصي ابني و لكن اذا فكرت تفكير منطقي فسوف أدرك أني لا أستطيع تجمل مسئولية زوجة و طفل أو بمعني أصح أنا عاجز عن تحمل مسئولية نفسي ، دائما يمقطني الناس علي كاّبتي الدائمة و لكني أري أن هذه الكاّبة هي حسرة علي الأمل في العيش بسعادة و هذا ما لم أصل اليه طوال عمري المنصرم .
لا أريد الانتحار ، علي هذه الأرض ما يستحق الحياة ، صحيح أني أمقت شعر محمود درويش بالرغم من عظمته و لا أعلم لماذا , كما أني أمقت اشباه المثقفين .
أحيانا أشعر أني أريد أن أملأ العالم بأنيني ، أحيانا يأتيني هاتف يقول لي أنت لست وحدك و لكن شئ ما بداخلي يرد عليه و يقول له أحلام سعيدة ،في جميع الأحوال أنا أمقت البشر لاني أري في أعينهم نقاط ضغفي ، أنا أكره حياتي اللعينة لأني لا أقدر علي تغييرها و كل أحلامي تتلخص في العزلة النهائية عن البشر الا أصدقائي الثلاث و في جميع الأحوال يلعن أبوكو بجد !!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق