مش عارف ليه حاسس ان القائمين علي الحكم العسكري في مصر من 60 سنة بيتعاملوا بنفس الغباء المستحكم , و بيستعملوا اقذر منطق عرفته البشرية "فرق تسد" و احنا الشعب الغلبان اللي مازال بيصدق اي حاجة بيسمعها .
بعد حدوث الانقلاب العسكري علي الحكم الملكي المسمي (بثورة 1952) بعث الحاخام الأكبر لليهود في مصر برسالة تأييد و مبايعة لمجلس قيادة الثورة برئاسة اللواء محمد نجيب و بعد هذه الواقعة بأقل من 4 سنوات أثناء العدوان الثلاثي علي مصر كانت هناك رغبة بتهجير اليهود عن مصر عن طريق تلفيق بعض التهم التي مازالت تستخدم حتي الان و أشهرها ( التخابر لحساب دولة أجنبية و السعي لقلب نظام الحكم ) و يتم تخيير المواطن المصري أما بالهجرة أو بالمحاكمة بهذه التهمة و عقوبتها الاعدام و بما ان الروح غالية فطبعا كانوا بيهاجروا و ده مكنش الحل الوحيد لان المصري بطبعه بيحن لاخوه المصري و العشرة مبتهنش غير علي ابن الحرام فكان لازم كام عملية ارهابية كده علشان يقنعوا الشعب بسبب تهجير اليهود من ناحية و يحاولوا يوهموهم انهم شغالين و بيحبطوا محاولات تفجير و ده كان بداية التطرف الفكري و الطائفي في مصر . مصر اللي كانت في عز ما عنصرية هتلر حاكمة اوروبا فاتحة احضانها ليهود العالم , كانت فعلا جنة الله في الارض بس مفيش حاجة بتفضل علي حالها .
و استمرت نفس السياسة القذرة اللي استخدمها عبد الناصر في عهد المخلوع , استمر علي نشر الفتنة الطائفية بين الشعب و احنا شعب غلبان بيصدق اي حاجة , و الاخوة المسيحيين يصدقوا و يطلعوا يجروا يتحموا في امريكا لحد ما الثورة اثبتتلهم ان حاميها حراميها و ان اللي كان بيحصل من تفجيرات و اضطهاد ضد المسيحيين ما هو الا تنفيذ لخطة فرق تسد .
أهو الشعب عمال بيخلص علي بعضه و محدش قادر يقولنا انتوا بتعملوا ايه .
بعد ثورة 25 يناير المجلس العسكري قابل مصيبة كبيرة , ألا و هي ان الشعب المصري رجع زي زمان كتلة واحدة متعرفش تفرق بين مسلم و مسيحي و لا حتي بين جامع و كنيسة و كان لازم يتصرف بسرعة في الوضع ده علشان يعرف يسيطر علي الحكم و بدأت سلسلة الاحداث الطائفية من اول حادثة "عايز اختي كاميليا" و طبعا التيارات الوهابية مصدقت لقت جنازة و شبعت فيها لطم و لقينا مجموعات غفيرة من المتأسلمين في الشوارع بيهاجموا الكنيسة و البابا . ربنا عرفوه بالعقل و محدش شافه, سؤال منطقي لأي حد بيفهم هي ليه النسوان بس اللي بتعتنق الاسلام ؟ هو الاسلام محرم علي الذكور و أنا معرفش!!
ده طبعا غير أحداث ماسبيرو و ما بثه الاعلام الحكومي من مناشدة للمواطنين الشرفاء بالنزول و حماية مبني ماسبيرو علشان المسيحيين بيهاجموا الجيش , ده غير الدعوات لتفتيش الاديرة لانها مخازن سلاح !!
و بعد ارتفاع الدعوات لاسقاط حكم العسكر لازم يفتكسوا وقيعة بين الشعب زي تهجير المسيحيين عن مساكنهم في العامرية و برده اصحاب دور البطولة هم الجماعات الاسلامية و هتافهم يعلو في الفضاء "اسلامية...اسلامية " صدق اللي قال (الجهل لا دين له )
بس السؤال هل الشعب المصري هييصدق اللي بيتقاله كالعادة ؟ هل الشعب المصري هيفضل شعب غلبان ؟
لا أظن....
اهداء الي صديق لم أكن أنتوي يوما مصادقته .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق