الاثنين، 10 ديسمبر 2012

عن رواية اخر يهود اسكندرية أتحدث

شعور لطيف أن تقرأ كلمة تمت في رواية لطالما أحببتها كأنها في كل مرة تثبت لك أنها جديرة بالاقتناء و أن الوقت الذي ضاع بقرائتها للمرة المائة لم يضيع هباء ، و لكن ماذا بعد كلمة تمت ؟ انها البداية ، بداية روايتي أنا ، بقايا ورقة أخيرة محذوفة من  نهاية الرواية ، تلك الورقة كان مكتوب عليها اهداء ، أتذكرة جيدا الجزء المكتوب بالعربية منه و بقيته بالانجليزية ، الامضاء ، الوجوه الضاحكة التي رسمت بين فواصل الجمل ، أتذكر يوم اهدائها لى و مكانها ، أتذكر نظرة عيون حبيبتي يوم أهدتها لي و لكن كالعادة كل شئ ينتهي مع الوقت كالعادة الأحلام تتساقط بالتقادم .
تلك هي فلسفة الحياة نخسر بعض الأشخاص الذين كنا نود يوما ألا نفارقهم قط لنقابل أخرين نتعلق بهم و لكن دوما سيبقى هناك مكان دفين في القلب منزوي في بعض أركانه به ذكرى جميلة للذين كنا نود ألا نفارقهم ، مجرد ذكري عابرة عندما تأتي على بالي أجد الابتسامة ترتسم علي وجهي لا اراديا ، متعة لحظية نختلسها من الزمن .
أنا كاتب ، بعيش في خيالي اللي مقدرتش أعيشه و مش هعيشه في واقعي ، دي حقيقة و أحيانا باختار اني ابعد ، علشان الشخصية الكاملة مش موجودة بالواقع بس عايشة جوايا ، أحيانا باحتاج ميجيش في بالي غير نبرة صوت معينة و نظرة معينة، يمكن لو كنت قريت اللي كان مكتوب في الورقة المقطوعة مكنتش بقيت مبسوط زي دلوقتي ، أنا مش ندمان أني قطعتها في يوم لانها ببساطة اللي باقي منها أحسن مليون في المية من اللي مكتوب .


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق