سوف أتلو الرواية ، رواية شعب ثار على مستبد و لكن من النهاية و ربما تكون البداية ، لا أعلم تحديدا متى بدأت و كيف ستنتهي فأفة شعبنا النسيان و لكم الحكم .
" و قالت الصناديق للإسلام نعم " ، " الإسلام هيحكمنا و اللي مش عاجبه يتفضل " ، " أعمل صح على الدايرة اليمين ، اللهم أجعلنا دائما من أصحاب اليمين " و وافق الشعب على التعديلات الدستورية التي تحمل في طياتها موافقة على الإحتكام لدستور 71 المعدل إلى أن يُنتخب رئيس و يشكل لجنة تأسيسية لدستور يعبر عن الثورة المصرية العظيمة و لكن الاّن أهلاً بالإستقرار ثم بعد ذلك إنتخابات مجلس الشعب و نحن نندب حالنا " يا مؤمنين في ناس بتدبح في محمد محمود يا كفرة في ناس بتتقتل في محمد محمود يا إسلاميين في بنات بتتعرى في مجلس الوزراء " ثم يجيئ الرد الأمثل " و ايه اللي وداها هناك ! ، لو كانت لقت اللي يربيها مكانتش نزلت من البيت ، الست مكانها بيتها لحد ما يجيلها عدلها ، خايفين مننا ليه ! أنتخبونا و يبقى في أيدينا السلطة التشريعية و هنجيبلكوا كل حقكوا " و فاز الإسلاميين بأكثرية في البرلمان و أبكانا الديوث الإخواني أكرم الشاعر و هي يتاجر بإصابة نجله يوم جمعه الغضب المشهودة ثم مذبحة لمشخعين النادي الأهلي في بورسعيد و كالعادة " يا أخوانا في عيال بتتدبح ، يا مسلمين أتصرفوا ، يا ولاد الكلب ميين اللي هيجبلنا حقنا " و ينعقد البرلمان و يقرر الإرسال بلجنة تقصي حقائق ، النبي !!!! طب كتير خيرك يا شيخ ثم يصعد الديوث السالف ذكره _ لا أريد أن أدنث يدي بكتابه إسمه كثيراً - و يتحدث بنبرة إستعلاء و يتهم من ماتوا أنهم بلطجية و ما حدث هو عبارة عن أحداث شغب عابرة ، هأأأأأأاو يا راجل كبر مخك .
و جاءت إنتخابات الرئاسة " نعم نحن نملك السلطة التشريعية و لكن يدنا مكبلة ، أعطونا السلطة التنفيذية و شاهدوا ما سيحل على أيدينا من رخاء و إزدهار "
و نجح ديوث إخواني أخر يدعى محمد مرسي و ملقب بالإستبن و هنا أقف قليلاً .
كنت أعتقد حينها _ و لازلت مقتنع _ إنه لا يصح إجراء إنتخابات رئاسية بدون دستور معلن ، هذا لأن المجلس العسكري بموافقة الإسلاميين قرر تجاهل كلمة الصناديق " التي قالت للإسلام نعم " و أصدر إعلانا دستوريا من ثلاثين مادة كان من المفترض أن يحدد فقط لوائح إنتخابات مجلسي الشعب و الشورىو لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن .
أين ذهب الإسلام التي قالت له الصناديق نعم ؟ أين الديمقراطية و إحترام رغبة الشعب ؟
أظن أن الإسلام محفوظ في نفس الخزانة مع الديمقراطية و إحترام رأي الشعب و مفتاح هذه الخزانة في يد الحاكم ، يا له من كنز عظيم . المهم فبناء على ما سبق فقد قررت مقاطعة إنتخابات الرئاسة و لكن بعد إلحاح العديد من الأصدقاء أمتثلت لرأي الأغلبية و أدليت بصوتي لأفضل الإختيارات و ليس الأفضل على الإطلاق و تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن كأنه كُتب علي ألا أرى أحداً أرشحه لمنصب يفوز به و تنحصر جولة الإعادة بين الإخوان و فلول النظام المقهور ، فأدعو الجميع للمقاطعة بكل نشاط و لكن الشئ الذي لا أحد يعرفه أني لثاني مرة أختار أخف الضررين سراً ، حرصاً علي عدم سماع كلمة " كلاكيت تاني مرة " .
و تمر الأيام و يثبت هذا الإستبن بجدارة أنه إنتخاب جريمة لن تُغفر و يبقى الوضع كما هو عليه و يموت من يموت و يقتل من يقتل و تُشكل لجنة منقوصة لتأسيس دستور لكل المصريين ، دستور لكل المصريين ، و إذ بفصيل واحد من الشعب المصري هو من يشارك به و يُطلب من الشعب المصري الإستفتاء عليه و هنا تخرج الديمقراطية من الخزانة و يُقال " مش هي دي الديمقراطية " و بما أن الديمقراطية خرجت فيجب علينا إخراج إحترام رأي الشعب و لكن هل سنترك الإسلام وحيداً في الخزانة ؟ فيخرج علينا هو الاّخر و تصبح نعم للشريعة الإسلامية ، و هل يستطيع إنسان أن يقول لا للإسلام ؟ و بما أن الإسلام هو الحق فيجب دائما أن يربح .
هل فكرتم ما هو الإسلام ؟ لماذا أنزله الله علي عباده ؟
الغريب في الأمر أن يخرج علينا شيخ من المشايخ الأجلاء و يقول ، مات من مات و قتل من قتل و نعم للشريعة ، لا تحزنوا فموتانا في الجنة و قتلاهم في النار ، هل لهذه الدرجة أصبحنا ننتهك حرمة الموت ؟
لكل من تسول له نفسه سفك دماء إنسان أياً كانت الأسباب أو النتائج ، هل فكرت يوماً أن من قُتل كان لديه أحلام وردية لمستقبله مثلك ؟ هل فكرت يوماً أنه قد يعود إلى طريق الصواب إن ضل طريقه ؟ هل فكرت يوماً أنه سيقتص منك يوم القيامة ؟
من أين أتيت بتلك الجرأة التي جعلت قادر على تحويل إنسان يتكلم و يتحرك و يحلم و يجري إلى مجرد جماد ؟
أين إنسانيتك ؟ أين ضميرك ؟
لن أقول لك أتق الله لأني أبعد ما أكون عن الله و حين ألجأ ليه تهتك سهام الخجل بأوتاري و لكني سأقول لك " إحترم أدميتك و حاول ألا تفقدها "
و كالعادة موقفي لم يتغير أنا لما أوافق على قواعد اللعبة من البداية إذاً لم أشارك بها ، لن أُستفتى على دستور لا يُمثلني و لا أجد من واضعيه من يُمثلني و مع الضغوط ، أنزل من بيتي و أقف أمام لجنتي الإنتخابية و لكن ضميري يمنعني من الخوض في هذه المهزلة فأقرر العودة لبيتي و ضميري في سلام .
و ها أنا الاّن جالس في بيتي أكتب في سكون تام و قلبي راضِ تماماً عما فعلته ، اللهم دمها علي نعمة و أحفظها من الذوال يا أرحم الراحمين
" و قالت الصناديق للإسلام نعم " ، " الإسلام هيحكمنا و اللي مش عاجبه يتفضل " ، " أعمل صح على الدايرة اليمين ، اللهم أجعلنا دائما من أصحاب اليمين " و وافق الشعب على التعديلات الدستورية التي تحمل في طياتها موافقة على الإحتكام لدستور 71 المعدل إلى أن يُنتخب رئيس و يشكل لجنة تأسيسية لدستور يعبر عن الثورة المصرية العظيمة و لكن الاّن أهلاً بالإستقرار ثم بعد ذلك إنتخابات مجلس الشعب و نحن نندب حالنا " يا مؤمنين في ناس بتدبح في محمد محمود يا كفرة في ناس بتتقتل في محمد محمود يا إسلاميين في بنات بتتعرى في مجلس الوزراء " ثم يجيئ الرد الأمثل " و ايه اللي وداها هناك ! ، لو كانت لقت اللي يربيها مكانتش نزلت من البيت ، الست مكانها بيتها لحد ما يجيلها عدلها ، خايفين مننا ليه ! أنتخبونا و يبقى في أيدينا السلطة التشريعية و هنجيبلكوا كل حقكوا " و فاز الإسلاميين بأكثرية في البرلمان و أبكانا الديوث الإخواني أكرم الشاعر و هي يتاجر بإصابة نجله يوم جمعه الغضب المشهودة ثم مذبحة لمشخعين النادي الأهلي في بورسعيد و كالعادة " يا أخوانا في عيال بتتدبح ، يا مسلمين أتصرفوا ، يا ولاد الكلب ميين اللي هيجبلنا حقنا " و ينعقد البرلمان و يقرر الإرسال بلجنة تقصي حقائق ، النبي !!!! طب كتير خيرك يا شيخ ثم يصعد الديوث السالف ذكره _ لا أريد أن أدنث يدي بكتابه إسمه كثيراً - و يتحدث بنبرة إستعلاء و يتهم من ماتوا أنهم بلطجية و ما حدث هو عبارة عن أحداث شغب عابرة ، هأأأأأأاو يا راجل كبر مخك .
و جاءت إنتخابات الرئاسة " نعم نحن نملك السلطة التشريعية و لكن يدنا مكبلة ، أعطونا السلطة التنفيذية و شاهدوا ما سيحل على أيدينا من رخاء و إزدهار "
و نجح ديوث إخواني أخر يدعى محمد مرسي و ملقب بالإستبن و هنا أقف قليلاً .
كنت أعتقد حينها _ و لازلت مقتنع _ إنه لا يصح إجراء إنتخابات رئاسية بدون دستور معلن ، هذا لأن المجلس العسكري بموافقة الإسلاميين قرر تجاهل كلمة الصناديق " التي قالت للإسلام نعم " و أصدر إعلانا دستوريا من ثلاثين مادة كان من المفترض أن يحدد فقط لوائح إنتخابات مجلسي الشعب و الشورىو لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن .
أين ذهب الإسلام التي قالت له الصناديق نعم ؟ أين الديمقراطية و إحترام رغبة الشعب ؟
أظن أن الإسلام محفوظ في نفس الخزانة مع الديمقراطية و إحترام رأي الشعب و مفتاح هذه الخزانة في يد الحاكم ، يا له من كنز عظيم . المهم فبناء على ما سبق فقد قررت مقاطعة إنتخابات الرئاسة و لكن بعد إلحاح العديد من الأصدقاء أمتثلت لرأي الأغلبية و أدليت بصوتي لأفضل الإختيارات و ليس الأفضل على الإطلاق و تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن كأنه كُتب علي ألا أرى أحداً أرشحه لمنصب يفوز به و تنحصر جولة الإعادة بين الإخوان و فلول النظام المقهور ، فأدعو الجميع للمقاطعة بكل نشاط و لكن الشئ الذي لا أحد يعرفه أني لثاني مرة أختار أخف الضررين سراً ، حرصاً علي عدم سماع كلمة " كلاكيت تاني مرة " .
و تمر الأيام و يثبت هذا الإستبن بجدارة أنه إنتخاب جريمة لن تُغفر و يبقى الوضع كما هو عليه و يموت من يموت و يقتل من يقتل و تُشكل لجنة منقوصة لتأسيس دستور لكل المصريين ، دستور لكل المصريين ، و إذ بفصيل واحد من الشعب المصري هو من يشارك به و يُطلب من الشعب المصري الإستفتاء عليه و هنا تخرج الديمقراطية من الخزانة و يُقال " مش هي دي الديمقراطية " و بما أن الديمقراطية خرجت فيجب علينا إخراج إحترام رأي الشعب و لكن هل سنترك الإسلام وحيداً في الخزانة ؟ فيخرج علينا هو الاّخر و تصبح نعم للشريعة الإسلامية ، و هل يستطيع إنسان أن يقول لا للإسلام ؟ و بما أن الإسلام هو الحق فيجب دائما أن يربح .
هل فكرتم ما هو الإسلام ؟ لماذا أنزله الله علي عباده ؟
الغريب في الأمر أن يخرج علينا شيخ من المشايخ الأجلاء و يقول ، مات من مات و قتل من قتل و نعم للشريعة ، لا تحزنوا فموتانا في الجنة و قتلاهم في النار ، هل لهذه الدرجة أصبحنا ننتهك حرمة الموت ؟
لكل من تسول له نفسه سفك دماء إنسان أياً كانت الأسباب أو النتائج ، هل فكرت يوماً أن من قُتل كان لديه أحلام وردية لمستقبله مثلك ؟ هل فكرت يوماً أنه قد يعود إلى طريق الصواب إن ضل طريقه ؟ هل فكرت يوماً أنه سيقتص منك يوم القيامة ؟
من أين أتيت بتلك الجرأة التي جعلت قادر على تحويل إنسان يتكلم و يتحرك و يحلم و يجري إلى مجرد جماد ؟
أين إنسانيتك ؟ أين ضميرك ؟
لن أقول لك أتق الله لأني أبعد ما أكون عن الله و حين ألجأ ليه تهتك سهام الخجل بأوتاري و لكني سأقول لك " إحترم أدميتك و حاول ألا تفقدها "
و كالعادة موقفي لم يتغير أنا لما أوافق على قواعد اللعبة من البداية إذاً لم أشارك بها ، لن أُستفتى على دستور لا يُمثلني و لا أجد من واضعيه من يُمثلني و مع الضغوط ، أنزل من بيتي و أقف أمام لجنتي الإنتخابية و لكن ضميري يمنعني من الخوض في هذه المهزلة فأقرر العودة لبيتي و ضميري في سلام .
و ها أنا الاّن جالس في بيتي أكتب في سكون تام و قلبي راضِ تماماً عما فعلته ، اللهم دمها علي نعمة و أحفظها من الذوال يا أرحم الراحمين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق