الأربعاء، 12 ديسمبر 2012

هواجس صباحية

و كعادتي قابع في مكاني المفضل أحتسي قهوتي الصباحية و نظري معلق على هاتفي الساكن أمامي في موت حقيقي ، لا شئ يدل على حياته اطلاقا ، قابع في مكاني أرتقب الاّتي و لا يأتي . العذاب الحقيقي يكمن دائماََ في الإنتظار ، إنتظار شخص لم أكن على موعد معه أو حتى إنتظار مكالمة تقلب نظام حياتي الرتيب رأساً على عقب . إني أنتظر طوفان يجتاح حياتي و لكن كالعادة رد فعلي قائم على مدى قوة الطوفان الذي لم و لن يأتي حيث أن زمن المعجزات أنتهي بإنقطاع الوحي ، فلا أملك عصا تشق البحار .
دائماً ما أعتقدت أن رتابة الحياة مرتبطة بإنتظام دقات القلب و التنفس ، أحاول دائما معرفة كيفية البداية و النهاية ، ألهث وراء كل ما يغير هذا النظام الممل ففي بعض الأحيان يحتاج الانسان الى الفوضى ، تلك الفوضى الخلاقة التي تشعرني بأهمية التنفس . حياتي ليست على المشاع و ليست رواية كتبت قبل الأزمان و أنا مجرد قارئ أو على سبيل المثال أهداني الله بعد خلقي كتاباً للإرشادات لأنفذ ما فيه حرفياً . حياتي ملكي وحدي و أنا الوحيد القادر على كتابتها مثلما أشاء ، فالهواء مازال يملأ صدري و يرجوني أن أنهل منه أكثر و كلما نهلت أكثر وصلت لفلسفة الحياة القابعة في داخلي و لكنها فقط تحتاج لإزالة الغبار عنها .

هناك تعليق واحد: